tadwina-18873864-tadwina

tadwina-18873864-tadwina

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 26 يوليو 2010

العري

العري
كلمة تشد البعض حين تصافحها عيناه إما إنجذابا أو هربا وفي كلتا الحالتين يسيطر الموروث الثقافي والفكري علي الشخص حال تعرضه لسماع أو رؤية هذا اللفظ والعري ليس بالضروره كما يتبادر إلى ذهن الكثيرين عري جسدي يبرز نهدين أو فخذين بل إن العري الفكري أعمق بكثير وهو عري يهدم صاحبه لا كالعري الجسدي يفضح وحسب ، أذن فهو أشد وأنكي ، والعري الجسدي قد يضر صاحبه وحسب أما العري الفكري فهو ذو تاثير ممتد لا يكتفي بهدم صاحبه بل ويشوش علي كل مخالطيه ،
العري في اللغه هوالتجرد مما يستر الجسد ، وهو سلعه رائجه عند السفهاء والخبثاء علي السواء يقدمها أحدهما للاخر تحت مسميات عدة قد تكون المتعه أو التسليه أو الضروره وبتغافل وتواطئ كل الأطراف يتم تداول العري أيضا تحت مسميات وقوالب جاهزه تبرر له وتقنن شرعيته ولما لا وهو الحاصد الاكبر للملايين ،وحين نحاول إن نشرح تلك الظاهره أو ندرسها بتعمق وتفصيل نجدن أنفسنا وقد وقفنا حائرين فلا منطق لأن يتاجر بالعري شعوبا متقدمه وغنيه ومتحرره وينافسها في هذا شعوبا متخلفه وفقيره وأحيانا مستعمره أو شبه مستعمره ،
حين بدأ تغلل النت في شتي مناحي حياتنا حذر كثيرون من مغبة هذا الغول القادم ليقتحم علينا وعلي أولادنا خلوتهم وينشب أنيابه فيهم وهزء كثيرون من تلك التحذيرات غير أبهين بها ، وهونوا كثيرا من أمر خطرها خاصة وقد قنعوا بأن النت سيسيطر لا محالة علي كل شئون حياتنا ولن تمر سنوات كثيره حتي يصبح كل شيء يتم عن طريق هذه الشبكه التي تنموا كل لحظه ملايين المرات وأصبح الجميع مهووسا ومتعلق بها والجميع يتسابق للإفاده والاستفاده من خدماتها ،
ووجد كثيرين هذا المجال أسهل الطرق لتقديم العري كما يحلوا لهم ولن أقول إنها مؤامره بل هي شطاره أفاقين وجدوا ضالتهم وأرباحهم السهله في طرق هذا الباب الواسع والبسيط ودون إحتكاك باحد أو التعرض لمضايقات أو ملاحقات وهم يزعمون دوما إنهم إنما يقدمون خدماتهم للراشدين ، مع علمهم ويقينهم بإن ما يقدمونه إنما يستهوي الصغار والمراهقين والسفهاء وأن جل ما يجنونه من وراء مواقعهم واعلإنتهم إنما هو نتاج أقبال تلك الفئات العريضه علي ما يقدمونه لهم من سم في عسل ، خاصة وهم يعرفون جيدا كيف تدار امور النت وكيف يكسرون أي حدود أو عوائق توضع للحد من أثار تلك المواقع المدمره ولديهم شغف لأستكشاف هذا العالم الغامض والغريب والجديد ،
ولإن عالم العري ضيق بحدود يعرفها العاقل ويعرف إنها في الوضع الطبيعي لا تشغل إلا جزء يسير من حياتنا فإن شياطين الويب تفننوا في تقديم كل ما هو مثير وغير منطقي وغريب ليشدوا السفهاء كبارا وصغارا لمواقعهم وقد قرأت بحثا لطبيب كبير كانت خلاصه ما توصل إليه ان سبب كثير من حالات الطلاق بين الشباب وإنتشار الكثير من الامراض هو تعرض احد طرفي العلاقه لتلك المواقع وإدمانه علي متابعتها ، بل والإنكي من ذلك فقد توصل الطبيب من خلال بحثة الذي استغرق عدة سنوات إن تلك المواقع المشبوهه والتي ظهر منها الكثير باللغه العربيه يحتوي ليس فقط علي صور ومقاطع فيديوا إنما يحوي أيضا علي قصص تؤسس لزنا المحارم وتدعوا إليه ناهيك عن تقديم كل ما هو مسف ومنحط وسافل من تصرفات رجال ونساء يفترض إنهم إناس عاديون وإن ما يقومون به من تصرفات إنما هو شيء حادث ويحدث يوميا فيشب النشئ علي اعتبار إن هذه امورعاديه تحدث ولا ضرر منها ،
وقد خلص الطبيب في نهاية دراسته إلى إنه ليس هناك سبيل لمنع تلك المواقع من الظهور ومداعبة خيال السفهاء والصغار مهما حاولت كل دوله لان تلك المواقع تمتلك تقنيات تجعلها تتلون وتغير من جلدها وتهرب من كل حظر ناهيك طبعا عن التقدم التقني الذي صار يتمتع به كثيرون من الصغار في معالجة امر الحظر والذي بات من الماضي - ويحضرني هنا جملة مأثورة كانت كل الراقصات يقلنها بلا حياء حين يسألن عن سبب سلوكهن هذا الطريق مع ما فيه من مآخذ وحرمات كإنت هناك إجابه وحيده : هربت من قسوة أهلي ورقصت بشرفي ، وهنا تكمن المفارقه فهي وبرغم تعرية معظم جسدها تتحدث عن الشرف وتتمسح في الفضيله وهذا لا تفسير له إلا ما بدأت به كلامي وهو حدوث التعري الفكري والثقافي فنحن حين نصاب بالعري الفكري تكشف سوءة عقولنا ونفضح ، ولا نعد قادرين علي التمييز، فقط يكون جل اهتمامنا إن نحاول ستر انفسنا ، ولو كما روي علي سبيل التهكم من إن احدي نساء البدو أرتبكت بدخول بعض الرجال عليها وهي كاشفة لوجهها فرفعت جلبابها وغطت رأسها منهم وإنكشفت عورتها ، هذا يكون حالنا حين نكون مصابين أصلا بالعري الفكري والثقافي ونحاول إن ندافع عن أنفسنا فنزيد الأمر سوء،
المغزي هنا إننا يجب إن نحصن إنفسنا أولا ضد العري الفكري والثقافي وأنا اعرف إن البعض يمتلك حساسيه ضد الشرع والدين حين ندعوه إلى التمسك بتعإليم ومبادئ الدين لذا انا أدعوا الجميع إلى التحصن ضد العري الفكري الذي إنتشر كثيرا في أيامنا هذه وإنبري لرفع رايته كثيرون من الكتاب والشعراء والصحفيين بداعي الحريه والتفتح لإننا وببساطه لو تعلمنا وعلمنا أولادنا إن هذا التعري في غير موضعه (الذي هو بالضروره في خلوه وبين الزوج وزوجته وفقط ) إنما هو تعري عبثي ضرره أكثر من نفعه ، وإن الحياة تحوي الكثير مما يجب علينا التفاعل معه ، وتشتمل علي الكثير مما ينبغي إن ننجزه في رحلتنا القصيره في دنيانا هذه ، وإن المجد لم يكتب لعاهره أو ساقط بل كتبه فكر رجال ونساء عرفوا كيف يتعاملوا مع معطيات الحياة ويستروا عقولهم بثقافات وخبرات أسست لمجدهم وخلدتهم ، وهم لم يهملوا جإنب العاطفه أو الاستمتاع في حياتهم ولكنهم قدرو له قدره وعرفوا من خلال إعمال فكرهم في الامر كيف ينحوا العري جإنبا وكيف يسطرون صفحات من المجد ،

أشرف نبوي

الأربعاء، 14 يوليو 2010

عمده بجد

عمده بجد
جمعني لقاء مع أحد أصدقاء الماضي الذي أصبح عمده كون أبيه وجده كانوا عمد أيام كان للعمده قيمه وللعموديه مهابه و قدرا كان علي بساطته التي عهدتها فيه دوما وهي سمة أبناء ريف مصر ، جلس بجواري وهو يذكرني بأيام طفولتنا حين كان يزورني في الأسكندريه لقضاء الصيف وحين كنت أزوره أحيانا بالقريه للأستجمام ، وجرنا الحديث إلي عملي بالخارج ومن ثم سألته عن عمله وهل لمنصب العمده نفس القدر الذي كان أيام جده الذي كنا نفر جريا إذا رأيناه آتيا مهابة وخشية ، فضحك صديقي ضحكه طويله وأرتفع صوته مجلجلا وهو يقول كاااان زمان ،
بعد أن إنتهي من وصلة الضحك التي تكررت حتي دمعت عيناه ، رأيت حزنا متواريا علي قسماته ، أراد أن نغير الموضوع لكنني وجدتني مشدودا لمعرفة التفاصيل ولما هذه النظرة الحزينة التي أرتسمت علي وجه عمدة بلدتنا ، في نهاية ضحكته ، أبتسم صاحبي العمده وهو يقول بأسي إنهم يقومون بتعيننا الأن لا توجد إنتخابات كما كان الوضع أيام جدي ، يأتي أمر من المركز- من الحكومه يعني- ، و بعد أن كان مأمور المركز يزور العمده ، كما كان يحدث مع جدي وينسق معه ويعطيه الثقه والدعم بزيارته نحن نطلب الأن حسب ما يرتئيه المأمور وأحيانا يطلبنا ونذهب إليه نحن عمد الكفور ثم لا يجد وقت لنا فنعود بعد أن ننتظر عدة ساعات وكأننا موظفين لديه ، وحين تعجبت من كلامه نظر إلي الأرض وهو يقول أنت فاكرني عمده بجد ؟
حز كلامه في نفسي وبعد فترة صمت ، أكمل هؤلاء الضباط يعتبروننا مخبرين لديهم ليس إلا ، في أخر مره زرت الضابط في المركز سألني بخبث عن بعض عناصر جماعات دينيه فأخبرته أن هناك بعض المتدينين لدينا وأصحاب الدعوه فهز رأسه مستهزئا وهو يسألني ألا تعرف إنهم أعضاء بجماعات محظورة ، وقبل أن أجيب ذكر لي بعض الأسماء فأشرت إليه موفقا إنهم نفس الأشخاص ، فصمت برهه ثم أردف ألم تنسي أحدا فتعجبت وأشرت إليه بالنفي ،فضحك مستهزئا وهو يقول وبيقولوا عليك عمده ؟ ثم ذكر أحد الشباب الذي بدت عليهم علامات الصلاح وأنتظم في المسجد مؤخرا ، وطبعا لم يصدقني حين قلت له إنه شخص ألتزم وهو ليس عضوا بأي جماعه ، وصرخ وهو يهب واقفا عايز تقرير أسبوعي عنه ، قمت من فوري وسلمت عليه وأنا أرتجف فقد يلفق لي أي تهمه أبسطها اخفاء هاربين او التستر علي فارين من العداله ووقتها لن تطير العموديه فقط بل ربما طارت رقبتي ، وضحك نفس الضحكه الهستيريه الصارخه ،
تعجبت وأنا أستمع لحكايته فقد أنخفض سقف الحريه كثيرا رغم التشدق بنغمات الديموقراطيه والحريه التي يسمعونها لنا ليل نهار وأصبح العمدة والذي كان كبير البلد ورمز العداله والهيبه والأحترام ، لعبه في إيدي رجال الأمن الطغاة بمساندة دولة البوليس التي باتت تحكم مصر في عهد ظل يكذب علينا وعلي نفسه حتي صدق كذبته بأننا نعيش عهد الديموقراطيه والحريه ، عهد الشفافيه والعداله ، فأذ بنا نتراجع خطوات وتكمم الأفواه ويسود منطق إرهاب الدولة متمثلة في جلاديها من ضباط الأمن الذين لا هم لهم سوي متابعة المواطنين الأبرياء وأصطيادهم وتلفيق التهم لهم ناسين أن أساس وجودهم أنما هو حماية أمن وأمان المواطن والضرب بيد من حديد علي أيدي المجرمين وسارقي أقوات الشعب لا تنصيب أنفسهم قضاة لمحاكمة الشعب وتكميم أفواه أبنائه حتي لا تنطق بما يغضب أسيادهم ولاة نعمتهم وحماة وجودهم في مناصبهم التي باتت تدر عليهم الكثير وتضعهم خارج دائرة المطحونين من أبناء الشعب الجياع والمظلومين ، فهم قد أختاروا الجانب المشرق من الصوره وتركو الجانب المظلم بظلمه وكآبته يرتع فيه كل من تسول له نفسه معارضتهم هم أو أسيادهم ،
ولم أتصور يوما أن يصل الحال إلي ما وصل إليه فتحكم القبضه الحديديه ليس علي المدن الكبيره وناسها فقط بل أيضا علي القري الصغيره التي لم تكن يوما تشكل أي تهديد ، بل علي العكس كان أهلها بطيبتهم وعمدتهم الحقيقي الذي كان ينتخب من وسطهم ( هذا ايام كان هناك إنتخابات ) كانوا مثالا يحتذي في العداله وتطبيق القانون والعرف ، فأذا بنظام الجلاديين الجدد ينسف هذه المنظومه وينصب نفسه وصيا عليها ، وكانه يصرخ بأعلي صوته : أنا العمده وبس .


أشرف نبوي

الثلاثاء، 6 يوليو 2010

أنا أسرق .. أذن أنا موجود !!!

أنا أسرق .. أذن أنا موجود !!!
ليس للموضوع أي علاقه بالفلسفه من قريب أو بعيد ، كل ماهنالك أن البعض أصبح يشعر بأن ما نعيشة من معناة علي إمتداد بلدان الأمه من المحيط إلي الخليج يستلزم أن يكون الشخص فاعلا ، ولأن التفاعل السلبي أسهل بكثير من التفاعل الإيجابي فأن أسهل الطرق لأن أتفاعل وأثبت وجودي هي السرقه سواء أكانت من الدوله أو من الأفراد الأخرين بالمجتمع ، والمصيبه هي إن الجميع - إلا ما رحم ربي - أصبح يعتقد إعتقادا راسخا إنه لن يحقق ذاته إلا إذا شارك في عملية النهب المنظم لأنفسنا ولأوطاننا فالمسألة أصبحت اكثر من مجرد رغبه في تحقيق الثراء بأسهل الطرق بل تعدتها لتصبح رغبه في العيش وأثبات أن الشخص جزء من نسيج المجتمع متوائم معه وليس بغريب أو مختلف ،
قد يظن البعض أني أغالي لكنها الحقيقه ولو تلفت كل منا حوله سيجد هذا جليا ، المدرس لا يقوم بواجبه إنتظارا للدروس الخصوصيه التي تدر عليه الكثير حلالا وحراما فهو يسرق الوزارة التي تسرقه بدورها حين تجعله يعمل بأجر أقل مما يوفر له أدني متطلبات البقاء ، ووالد الطالب لا يجد ما يكفيه لسداد قيمة تلك الدروس فيمد يده لأن راتبه من الوظيفه لا يحقق له الأكتفاء ، ويطلب الرشي التي يطلق عليها أسماء عدة أو في أحسن الظروف لا يقم برد باق المبالغ التي تحصل لحساب الدوله ، وبدوره الشخص الذي يدفع تلك الرشي يخالف القوانين والأنظمه ، مما يؤدي لتعرض الدولة لخسائر فتتقلص ميزنيتها وتقطر أكثر فأكثر علي الموظفين وهكذا دواليك في دوائر تكون أحيانا بسيطه كالتي ذكرتها وأحيانا تشمل أفراد المجتمع قاطبة ، دائرة فساد تبدأ وتنتهي بالأفراد الذين تترسخ داخلهم يوما بعد يوم فكرة أنا أسرق إذن أنا موجود ومتفاعل مع البيئه المحيطه ولا أظنها ستلفظني بل ستحتويني أكثر لأني منها ومثلها تماما ، وتتأكد القناعة لدي الجميع في ظل غياب الوازع الديني ، والقدوة الطيبه ، وفي ظل نوم الضمائر عند البعض وغيابها لدي أخرين تتسع دائرة السرقه وتعم الظاهره التي لو توقفنا أمامها بتمعن وفكر لوجدنها دائرة مغلقه كل منا يقف واضعا يده في جيب الاخر بغير حق وهكذا دواليك حتي أجد الأخير قد وضع يده في جيبي كما فعلت بمن سبقني ، والغريب أننا اسسنا لقاعدة جديده بعيدة كل البعد عن المنطق وهي قاعدة بدأت في بعض بقاع اأمتنا ومن ثم أنتشر إنتشار النارفي الشهيم وهذه القاعدة الفاسده والمفسده تسمي إختصارا ( أشمعني ) تتبعها أنت أو أنا أو هم أو نحن ، وتلوث كل جميل وكل قيم ومباديء كانت وسام علي صدورنا يوما ورفعتنا كأمه رائعه تقود الامم يوم أن كنا نرفض التنازل عن مبادئنا وقيمنا ، يوم كنا نعرف أن الخطأ خطأ ، وأن الإعتذار واجب حين نخطيء ، وأن من لا يخطيء لا يتعلم ،
المؤسف هي أنني لاحظت شيوع تلك الطريقة الجديده في التعامل في شتي أقطار أمتنا من المحيط إلي الخليج وكأنه وباء سري بين أظهرنا وتناقلناه عبر إعلام فاسد وذمم خربه أصلت لتلك الرؤي الجديده بكل سلبياتها وكأنها مؤامره لتدمير هذه الأمه رغم كوني لا أميل لفكرة المؤامره ، فأنا علي قناعه إننا نحن من نتأمر علي أنفسنا حين نصر علي هدم كل ما هو جميل ، حين نصر بعناد علي المضي في طرق نعلم أنها أنفاق مظلمه ولا تؤدي إلي شيء بل إنها تكاد تكون مغلقه أو ستلقي بنا إلي غياهب لا يعلمها إلا الله ، نحن كأمه بشعوبها نسير من سيء لأسوء ، وما يحزن القلب أن المشكلة ليست مشكلأة ظلم وطغيان حكومات وفقط ، بل إن الطامه أننا نحن كأفراد وشعوب أصبحنا نظلم أنفسنا ونظلم بعضنا البعض أكثر ، وندفع بحجج واهيه مؤداها أننا نتعرض لظلم وفساد وقهر فلما لا ندفع بنفس السلاح ، وإن عجزنا عن إذاقه جلادينا هذا الظلم فما المانع أن نذيقه لأخواننا أو من نقدر عليه ، حال غريب لأمه دينها وعرفها بل موروثها القديم يقوم علي عكس كل ما سبق، أمه كانت مكارم الأخلاق فيها هي المحدده لقدر رجالها ، و العفه هي قوام وركيزه تقدير نسائها ، فإذا بنا اليوم نري إنقلاب الحال وتحولنا إلي وحوش تنهش بعضها بلا هواده أو رحمه ،
وبدلا من أن نعتمد ( أنا أفكر أذن أنا موجود ) ،( أنا أعمل أذن أنا موجود ) إذ بنا نعتمد فكرة السرقه والتجاوز علي حقوق الأخرين كمبدئ نعلم مسبقا إنه سيودي بنا الإفلاس والدمار ، ولن ينصلح الحال بين يوم وليله لأن ما حدث بدأ وتفاقم علي مدار سنوات لكنني أري إن من واجب المثقفين والكتاب متابعة الكتابه وشرح الأثار المدمره لما صرنا إليه وفتح الطريق أمام إصلاح أنفسنا ، وتبيان أن حالنا كأمه لن ينصلح بلا إعادة لترتيب الأوراق وتغير أنفسنا وعمل مراجعه شامله لكل تصرفاتنا ، ومن ثم إصلاح ما أفسدناه ، هذا إذا رغبنا في أن نعيد لأمتنا ريادتها ولأنفسنا قيمتها ، ويجب أن نعرف أن هذا الأصلاح يستلزم وقت طويل لكنه لن يحدث لو تركنا أنفسنا كما نحن ، بل علي العكس سيأتي الوقت الذي تنهار فيه كل مقومات أمتنا وربما أندثرت تماما أمتنا أو ذابت بين الأمم الأخري وأنتهي ذكرها ،

الجمعة، 2 يوليو 2010

كوز السمنه وكوستبان القشطه

كوز السمنه وكوستبان القشطه
روي لي جدي يوما وهو يتكيء إلي جزع الجميزه ويمد يديه أمامه ليستدفيء بنار( المنقد ) المتقده أمامه بقوالح الذره الجافة التي تشتعل بسهوله ويستخدمها الكثيرين في ريف مصر للتدفئه وصنع الشاي الأسود المغلي ، وكان هذا قبل ثلاثون عاما أو يزيد يومها كان الجو ليلا وأصررت أن أصطحب جدي للحقل الذي لم يكن بعيدا عن منزله الريفي ، وقد كان سعيدا لأني فضلت إصطحابه عن دفء البيت وربما أعتبر هذا علامة علي الرجوله المبكره ، المهم ولفرط سعادته كان يشيد بي طوال الطريق ، ويحكي لي الحكاوي كي يسليني ويعظني وأستمر في حكايته العجيبه والغريبه حتي بعد أن ربط الثور إلي الساقيه وبدأ في نوبة ري الأرض وأشعل النار وأحضر الشاي والبراد المغطي بالسواد وجلس يعد الشاي وهو مستطردا في حديثه الشيق ، وكان مما رواه خلافا لحكايات النداهه التي لم يراها ولكنه سمع الكثير من أصدقائه عنها ، والمرده الذين يظهرون فجأه ويختفون فجأه ولا يخيفهم سوي آيات من الذكر الحكيم ، كانت روايته عن أيام صباه وشبابه ورهاناته هو ورفاق شبابه في مجال العدو والسباحه في ترعة البلده ومغامراته في حمل ثور وقع في إحدي سواقي البلده ، وكيف إنهم كانوا يشربون السمن البلدي بالكوز وهو الذي جعلهم أقوياء هكذا - حسب زعمه - وكان الواحد منهم يدير الساقيه إذا مرض الثور أو ذبح لأي سبب كان ،
كنت وقتها أستمع لجدي وأنا فاغر الفاه مشدوه بكل كلمه ومصدقا لكل حرف وأنا علي قناعة بأن جدي هو المرجع الرئيس لكل عائلتنا ولا يجوز للمرجع أن يخطي أو أن يبالغ وقد كنت أراه بالفعل وقد تخطي الستين يأكل البيض ونصف الطبق غارقا في السمن وهو يتلذذ ويشجعني أن أشاركه غمس اللقمه في السمن ، أما هبر اللحم الملبسه ( وهي المغطاه بطبقة سميكه من الدهون ) كما كان يسميها فقد كانت أكلته المفضله ، لكن للحق هذا الرجل لم يكن يركن للراحه فقد كان يبدأ يومه بعد الفجر مباشرة ويستمر يعمل بيديه قبل أن تنتشر الألات الزراعيه ولا يرتاح قبل الظهيره يلمم ذاته تحت شجره ويتناول غداء خفيفا وينام نصف ساعة ، يقوم بعدها نشيطا ليكمل عمله بعد أن تكون الشمس مالت قليلا وخف وطء حرها ، ولا يغادر حقله إلا مع أذان المغرب ، يغتسل ويصلي ثم يتناول عشاءة الدسم ويجلس أمام داره ساعه ثم يصلي العشاء ويخلد للنوم ، كان هذا حاله علي الدوام ، ولم أراه يذهب لطبيب إلا قبل موته بأيام ورغما عنه ،
أما في أيامنا تلك ورغم إختفاء السمنه البلدي من طعامنا فأنني أري الأمراض استوطنت الأجساد وعلي رأسها السمنه التي أصبحت مرضا يعاني من أثاره الكثيرين وبرامج التنحيف التي يطلق عليها ( ريجيم ) أصبحت موضة العصر ولا تجد بيتا يخلوا من مريض بالسمنه أو حريص علي التخلص منها وتستغل أكثر القنوات الفضائيه هذا الهوس بالتنحيف بطريقه بارعه وتحدد له الأرقام للاتصال لتستفيد من هذا الهوس وتخصص البرامج الكثيره والمتنوعه وتستضيف ماشاءت من الأطباء لتروي عطش الكثيرين لهذا النوع من البرامج وتشبع شغف النساء الحريصات علي تقليد قوام الفنانات ومحاكاة أشكالهن ،كالتي تحلم بأن تكون في قوام جوليا روبرتس أو حتي هيفاء او نانسي ، وكم سمعنا عن مأس كثيره حدثت نتيجه لأتباع نظم خاطئه في التخسيس وأمراض أستوطنت الجسد بسببها ، ناهيك عن الأخطاء المميته التي نتجت عن بعض عمليات الشفط والحقن التي باتت موضة هذا العصر وللأسف ينسي كثيرون أن الحاجه إلي الحركه وبذل الجهد مع تناول أطعمه معتدله السعرات أو حتي عاليه السعرات كما كان يفعل جدي لن يضرهم بل سيحسن من صحتهم شريطة بذل جهد مساو لما يتناولونه من سعرات ، لأن معدلات الحرق في الجسد تتناسب طرديا مع بذل الجهد ، والدليل علي ذلك أن الكثيرين والكثيرات ممن يعانون من أمراض السمنه يتناولون ليس السمنه البلدي بالكوز كما كان يفعل جدي بل أنهم يكتفون بكستبان قشطه يتناولونه مره علي الاكثر كلما سمح لهم نظامهم الغذائي بهذا ( الكستبان غطاء معدني يشبه الكوب بحجم عقلة الأصبع يستخدمه الخياطون حتي لا يشاكوا بالابره )
لكنهم وعلي الجانب الاخر لا يقومون باي مجهود ولا بعشر ما كان يقوم به جدي الذي مات وليس له ولو كرش صغير وبمناسبة الكرش أتذكر حكاية طريفه كان لي صديق خفيف الظل له كرش يتدلي أمامه ولكنه كان سعيدا به ومبعث سعادته إنه كان مقتنعا بأن العز والكرش قرينان فهو علامه علي الغني كما إنه كان يمازحنا دوما وهو يقول كيف يستطيع أحدكم ان يضبط ربط حزام بنطاله دون هذا الكرش ، صديقي هذا رحمة الله مات بأزمه قلبيه في منتصف العقد الثالث وهو لم يكمل الثلاثين ،
أعود لما كنت قد بدأته فالأجهزه المنزليه بدأ من الخلاط وإنتهاء بالغسالة الفول أتوماتيك ومرورا بكل ما يريح من أدوات الطبخ والتنظيف أصبحت في كل بيت ،(والهوم دلفري) حتي للخضار واللحوم والفواكه أقعدت ربة المنزل حتي المراوح والاجهزه الالكترونيه أصبحت تدار بكبسة زر عن بعد عن طريق ( الريموت كونترول) جهاز التحكم عن بعد الذي بات رفيق الجميع خاصة الرجال بعد أجهزة الحاسوب التي أنتشرت في جميع المكاتب والتخاطب عن طريق الأميل داخل المكتب الواحد وعدم مغادرة الكرسي إلا ساعة إنتهاء العمل فباتت أجهزة التحكم عن بعد تتحكم بنا وبكل شيء ، فزادات الامراض ومعدلات السمنه وفشلت كل الانظمه الغذائيه معنا ونحن جميعا مصرون علي صم أذاننا وإتباع النصائح الجوفاء ونحن مغمضي العينين فلا حركه ولا رياضه لأننا أقنعنا أنفسنا بأنه لايوجد وقت - رغم وجود الوقت للتلفاز وللنوم وللقهوه والتسوق أحيانا ،
وفي رأي الشخصي إنه إنتحار بطيء نخطط له بعنايه ونحن نمنع أنفسنا من نعم الله التي خلقها لنا وفي نفس الوقت تسوء صحتنا وتصيبنا السمنه لا لشيء إلا لأننا تعودنا الكسل وأرتضينا الخمول ، ولن أضيف جديدا إذا قلت أننا بحاجه كل يوم للمشي فقط المشي لمده ساعه ويا حبذا لو أستغللنا تلك الساعه في ذكر الله أو التأمل والتفكير ، أو أستخدمناها في عيادة أحد المرضى ، أو صلة أرحامنا ممن باتت المسافات تبعدنا عنهم كل يوم أكثر فأكثر ، وليس هذا صعبا إذا وضعنا خطه محدده المعالم وقمنا يوميا بعمل أحد تلك الأشياء وكانت نيتنا خالصة لله ، وقتها لن تكون الفائده جسديه وحسب بل وروحانيه ستشعرنا بالرضي عن أنفسنا والهدوء والسكينة الداخليه التي تعود بأكبر نفع علي صحتنا بصفه عامه ، تلك السكينة التي كان يستشعرها جدي وهو راضي عن ذاته قانع بعمله ومجتهد في أداء واجبه دون تبرم أو غضب مع حرصه الدائم علي صلة الرحم ومواظبته علي أداء فروضه التي لم يمنعه يوما التعب أو الأرهاق من أدائها ، فنعم بسلام داخلي حفظ له صحته ولم يصب بتصلب الشرايين رغم عادته الصحيه التي تعتبر سيئه بمقاييسنا الأن ، والتي في يقيني أنه لو فكر أحدنا في القيام بما كان يقوم به جدي من شرب كوز سمنه لأنتقل علي الفور الي عالم أخر ،حتي قبل أن يكمل ،
أشرف نبوي

الخميس، 24 يونيو 2010

مصر من فوق .. ومن تحت

مصر من فوق .. ومن تحت
كنت أجلس مسترخيا أشاهد أحد الأفلام وإذ ببطل الفيلم ينطق تلك العباره ( مصر من فوق مش زي مصر من تحت ) كان هذا منذ زمن ، وقد كان لسفري الدائم أبلغ الأثر في إني لم أعي حقيقه ما سمعت لكني حين أعطيت لنفسي فسحه من الوقت وفرصه كي أحتضن مصر وأشعر بدفئها عرفت الكثير وتعلمت الكثير وفهمت أخيرا ،
مصر من فوق ليست هي مصر من تحت وهذا ينطبق علي المعني الحرفي والمعني المجازي ، فمصر من فوق من أعلي عمائر البلد هي مصر العراقه والحضاره والنيل الهاديء والبراح والنسمه النقيه والهدوء ، مصر الغنيه والفتيه ، مصر المعز ، مصر الحلم طائر الرخ العظيم الذي يبهرك وهو فارد جناحاه وناظرا بكبرياء إليك ، لا تستطيع إلا أن تقع في عشقها ولو كنت من بلاد الواق واق ، ولو لم تفهم لغتها أو تتعلم العيش فيها ، توقعك في غرامها من النظرة الأولي وتجعلك تسهر الليل بإنتظار فجر يلقيك بين ضفاف شوارعها لتستكشف بنفسك دهشة هذا الجمال المستوطن فيها ، والذي يسحرك لدرجة ويلقي بك عبر التاريخ كلما تجولت في أركانها ، ويبحر بك عبر عصور ما كنت لتراها أو تستشعر وجودها لو لم تدور في أحياء القاهره ( التي هي تلخيص لمصر قاطبة ) والتي يطلق عليها مجازا مصر ، والقاهره هي مدينه أحفوريه بمعني إنك لتستكشفها وتعرفها جيدا يجب أن تغوص في بحور تاريخها وتثبر أغوار طبقاتها فهو أحفوريه بمعني إنها طبقات من التاريخ والحكايا لا تصل إلي طبقه إلا بعد أن تكون قد سبحت في الطبقه التي قبلها وعرفت تفاصيل توصلك إلي ما بعد تلك الطبقه بتاريخها ومفراداتها التي تدهشك وتلقي بك في غياهب سحيقه كلما حاولت فك طلاسمها ، وهي علي جمالها ليلا ومن فوق صاخبه نهارا متعبه ومزعجه ، كأنما هي شخصيتان مختلفتان تماما سيده أرستقراطيه أنيقه ليلا خاصة أذا كنت تراقبها من فوق ، وأمرأه غاضبه قبيحه وصاخبه نهارا خاصة إذا رأيتها من خلال منظر مقرب واختلطت بأرتال البشر التائهين في شوارعها والباحثين عن فتات الخبز في أركانها الفسيحه والتي تضيق بهم من كثرتهم ،
مصر من فوق هي مجتمع الواحد في المائه بقصورها علي النيل وفيلاتها الشامخه الثريه وناسها المختلفون في كل شيء والمتفقون فقط في كونهم صفوة أغنياء مصر ورواد الليل وعشاقه فصفقاتهم لا تتم إلا في عتمة الليل ، وتقاسم غنائم مصر لا يكون إلا في ظلمة تحفظ للأمور سريتها خاصة حينما تتم في مصر الأبراج والفنادق الشاهقه ، ومصر من تحت هي مجتمع التسع وتسعين الباقيه ، هي مصر البحث عن لقمة العيش ومصر الفاقه والعوز مصر الكفاح من أجل أستمرار النبض في العروق وفقط ، مصر العرق والجهد ، مصر اللهاث ، مصر الرشاوي والدروس الخصوصيه ، بأختصار مصر الألم،
ولأننا من أصل فرعوني فنحن نميل للشكل الهرمي لكنه هنا هرم واطي ذو قاعده كبيره جدا ورأس واحد ينتمي إليه نسبه ضئيله هي من تملك جل ثروات مصر ، وتتحكم في مصائر شعب بكامله ، من يتمتعون بممارسة نخاسة العصر الحديث ، من يحددون سعر الأنسان وكم لقمة يستحقها كي يحافظوا عليه كسلعه تعود عليهم بالربح ، لا لكي يشبع او ينعم ، وهم يعتنقون فلسفه مفادها أن أي أنسان يشبع سيبدأ في التفكير وهذه آفة يخشون ان تصيب أي كان فيهلك ويهلكون معه ،
مصر اللي فوق تختلف كليا عن مصر اللي تحت ، في الشكل والمعني ، لكن لماذا ومتي حدث هذا ؟ سؤال خطير وددت لو لم أجد له إجابه لعلي كنت استرحت ، لكن للأسف للأني اعملت عقلي الذي أريد له دوما من قبل سادتنا أن يتعطل فقد توصلت لبعض الأجوبه عن أسئلة مكان يجب أن تطرح أصلا بأمر سدنة النظام وأعمدته ، لأن طرح الأسئله هو بداية الصحوه ، والأجابة عنها سيكشف الكثير من المستور الذي حرص سادتنا علي إخفائه وطمره مع عقولنا التي ظلوا يكررون علينا أن هلاكنا سيبدأ مع أستعمالها ،
ولعل أخطر ما توصلت إليه هو هل كانت مصر هكذا دائما ؟ لا لم تكن مصر حين تنظر لتاريخها وبرغم أن حالتها الأقتصاديه لم تتغير كثيرا علي مر المائة سنة الأخيره إلا إنها كانت أفضل وأنظف وأجمل فيما سبق ، وانا لا أتفق مع من يرجعون ما حدث للزيادة السكانيه فهذ ا أمر طبيعي ولسنا بأكثر تعداد من الصين ولا نستطيع أن نقارن الزحام ونصيب الفرد من المساحه ببلد مثل اليابان مثلا ، أذن لماذا حدث هذا في مصر ؟ ببساطه لأننا غفونا وركنا إلي الراحه لم نحلم أن نكون أمة عظيمه ، ولم يوجد من يضع نواة لمشروع قومي نلتف حوله ولم يفكر أي قائد في مصر ككيان يجب علينا تطويره والحفاظ علي ثوابته ، بل إن الجميع فكر بطريقة قاصره اما عن عمد او عن جهل فلم يكن أي زعيم قاد مصر خلال الخمسين سنه الماضيه مؤهل لقيادة بلد عظيمه بحجم مصر ،
وانا لست ناصريا أو سادتيا ولا أخاف من مبارك وزبانيته بل أنا مصري يحب هذا الوطن ، ولا أشكك في وطنية الأول والثاني ، لكني علي يقين من أن الظروف التي وضعتهم في طريق سدة الحكم هي ظروف عابره ولو صدقوا مع أنفسهم كان حريا بهم أن يسلموا الرايه لمن يستطيع أن ينهض بهذا الوطن ويستطيع بفكره أن يوجد منظومه نجاح نهضويه تسهم في إحداث نهضه شاملة تغير وجه مصر وتضعها في المكانه التي تستحق كدولة لها تاريخ وبها من الكفاءات الكثير ومن العقول من ينتظر الفرصه كي يعطي ويسهم في إحداث تلك النهضه ، وكان من نتاج إندفاع كل من تولي قيادة هذا الوطن وراء مزاعم جوقة المستفيدين أن تلاطمت المصالح كما تتلاطم الامواج وعجز الربان عن قيادة السفينه ، خاصة وأن الكل كان يطمح إلي نيل النصيب الاكبر من الغنائم ، ونجح أباطرة الإنفتاح ومن قبلهم مراكز القوي ، وسماسرة بورصة البشر من بعدهم في تغيير وجه مصر الجميل ، وتشويهه والقضاء علي كل قيمة وفضيلة ، بل وتمادوا بغيهم في تحويل بقايا النفس المصريه الأصيله بكل ما تحمله من شهامة وعزيمه وجلد ، إلي نفس اعتماديه متواكله وأجيال متنافسة في مسابقات تافه ورياضات غير مفيده وكليبات ماجنه ليستمر مسلسل التدمير المتعمد لمصر البشر بعد أن باعو مصر الارض واستباحوا كل أرضها ،
لم يكن هناك بد من وضع مرآه امام وجوهنا لنعرف قبح أنفسنا ونعرف أن مصر الأن ليست مصر اللي فوق واللي تحت بل هي مصر اللي تحت وفقط هذا بالنسبة لجموع أبناء الوطن ، أما مصر اللي فوق والتي تضاءلت كثيرا لتحتضن قلة قليله لا أحسبهم من أبنائها بل هم لقطاء تجاسروا فأخذوا حضنها مكان أبنائها الشرعيين ، والسؤال الأن هل نستطيع أن نجعل مصر من تحت مثل ما هي من فوق ؟ ، هل نستطيع ان نعود لحضنها ؟ وكيف نقوم بهذا ؟

أشرف نبوي

الأحد، 20 يونيو 2010

كيف تخسرين زوجك ؟

كيف تخسرين زوجك ؟

في أقل من عشرة أيام وصلني من بعض اصدقائي ومعارفي الكثير من الأيملات الشاكيه ، والمتذمره ، ولأني أعرف ان الوعظ والكلام المنمق أصبح سلعه متاحه للجميع علي صفحات الويب ليس هذا وحسب بل إننا أصبحنا لا نطيق نصحا ولا نستمع إلا لأنفسنا فقد أثرت أن أخالف الطريق وأهدي أخواتي الكريمات ممن تذمرن وأرسلن بشكواهن تنفيسا عن غضب أو مشاطره للهم ليس إلا، لأني اعرف أن كل منهن لن تنفذ إلا ما هي مقتنعه به أصلا والذي يرتكز علي ثقافة وإرث أجتماعي أصيل في منطقتنا يضع شعاره الرئيسي ( يا مأمنه للرجال يا مأمنه للميه في الغربال ) و(قصقصي طيرك ليلوف بغيرك ) وما يستتبعه هذا الإرث من الحرص والعمل وما يستلزمه تطبيق ما جاء بكل المعطيات التي في تصورهن تحافظ علي الرجل وتستأنسه بعد تقليم مخالبه ، ( هذا علي أساس أفتراضهم إنه وحش بالأساس يجب ترويضه ) لذا أثرت إلا أعرض نفسي للسخريه وأبدأ في سطر بعض النصائح الساذجه التي ستعمق لديهن أو لنكن منصفين لدي كثيرا منهن القناعه بأننا معشر الرجال مازلنا علي بدائيتنا ويلزم عمل دؤب لتحريرنا من همجيتنا الفكريه وتشذيب أظلافنا ، وفضلت عوضا عن هذا أن أخص نسائنا الكريمات الرائعات بطرق مفيده للتخلص من الأزواج في حال مللن منه وأعيتهن الحيل لتقويمه ( نهيتك ما أنتهيت والطبع فيك غالب – ديل الكلب ما يتعدل ولو علقت فيه قالب ) نعمل أيه معلش ،
وقد وجدت عدة طرق ناجعه وسهله ومجربه للتخلص من الزوج دون ان يلحق بالنساء أي ضرر ، وذلك في حال أن احداهن قد اصابها الضجر ورغبت في التخلص منه وخسارته بطرقه شيك ، ورغم قناعتي بأني لن آتي بجديد وأن هذه الطرق مجربه من قبلهن إلا إنني أردت أن يكون العمل أكثر دقه وأكثر ميلا للأكاديميه في تناوله بحيث نجعل هامش الفشل صفر تقريبا فجمعت ما أستطعت الحصول عليه واختصرته وركزته في كبوسلات كلاميه تسهل علي أي سيدة التخلص من زوجها بسهوله ومن ثم تتفرغ هي إما لاصطياد زوج جديد بموصفات أفضل أو تبدأ في ممارسة حياتها كأنثي بكل ما تحملة الكلمه من تبعات تنوء تحت ضغطها الكثير من النساء !!
أولي تلك الطرق تتمثل في زيادة الطلبات والضغط بقوة علي جيب الرجل ليتم إستخراج كل فلس يمكن أن يكون قد وسوس له شيطانه بأن يدخره تحسبا للمستقبل فقد يكون هذا المستقبل يمثل امرأه أخري وهي طريقه قديمه ومجربه وتعرفها كل نساء الأرض .
الأستمرار بالضغط والطلبات دون هواده ودون أن تأخذك به شفقه أو رحمه فالرحمة مع هذا الصنف من الخلق تعتبر ضعفا ولن تؤدي به إلا إلي سلوك الطرق المعوجه التي تضره قبل أن يقع الضرر عليك أنت سيدتي .
الاهتمام بكل ما هو جديد وأصلي من كريمات البشره التي تفتح وتغمق وتنعم ، وأيضا صبغات الشعر وكريماته التي تلون وتطول وتغير ومتابعة كل ما يستحدث من هذه الامور بجانب ما يتعلق بأمور الموضه والملابس والإصرار علي الشراء مهما كانت الظروف وذلك لعلم جميع النساء بأن الرجل الذي يدعي أنه يتابع المسلسل إنما يجلس مستكينا ليستمتع بنساء الأعلانات لذا فأن حدث وخسرتيه تكوني في أفضل حال ومرغوبه من رجال أخرين يسعون وراء الزواج بك .
عدم إعطاء الزوج الكثير من الحقوق بل الأبتعاد عنه واهماله قدر المستطاع وتقليص تلك الحقوق ( بما فيها الشرعيه لأضيق الحدود ) علي إعتبار انه (صنف نمرود ) ولن ينفع معه معروف وإنه ربما لو اظهرتي له بعض العطف وقليل من الرقه والحنيه وبعض التواصل ، لتمادي في غيه ولصق طول العمر وأمضي معك بقية العمر وفيا مخلصا في وقت قد تكونين فيه بحاجه للتغيير وأصبت بالملل من هدوئه وطاعته ومودته .
فتح باب الصداقات مع أخواتك من نساء العائله والجيران علي مصرعيه والتشاغل بهم وإظهار أعلي درجات الإهتمام بهم والحرص علي إرضائهم وإستضافتهم في كل وقت وحين ومهما كانت ظروف زوجك ووقته أو وقت راحته مع ضرورة تحديد أن ليس ما يتاح للصديقات من إهتمام يمكن أن يفتح الباب لمساوة الزوج بهن .
عدم معارضة الزوج في أي امر قد يأمر به أو يصدره وذلك تجنبا للشجار مع التأكيد المبطن غير المعلن علي أن هذه الاوامر إنما هي سفسطه كلاميه لن ترقي لحيز التنفيذ و سيتم نسيانها بعد لحظات .
تنفيذ ما يعن لك سيدتي من أفكار وتطلعات دون الرجوع للزوج بل وضعه أمام الامر الواقع مع الضغط عليه من آن لاخر عن طريق أولاده ودفعهم إلي زيادة طلباتهم .
ربما تلك اهم السبل وأنجعها رغم إنه يوجد عدد لا نهائي من الطرق لدي الكثير من النساء بعضه سري لا يجوز نشره وإطلاع الغير عليه وبعضه خاص بفئات معينه ويستلزم تنفيذه ظروف معينه ومتطلبات خاصة كالرغبه في إنهاء الموضوع بشكل سريع ومستعجل وتبقي في النهايه طريقة كل أنثي الخاصه التي تميزها وتجعلها متفرده في تنفيذ بعض او كل ما جاء هنا للتخلص من زوجها ، ولعل ما جاء هنا يعفيني من الحرج في الرد المفصل علي كل زوجه بما ينبغي عليها فعله مع ازواجهن ( أصدقائي ) الذين هم علي شاكلتي ،
اشرف نبوي

الثلاثاء، 15 يونيو 2010

اللي مالوش بطن

اللي مالوش بطن

كنا فيما مضي نسمع مثل واقعي يقول " اللي مالوش ضهر ينضرب علي بطنه "لكن فجأه قرر زبانية النظام في مصر تغيير المثل وقلب الطاوله علينا وعلي اللي خلفونا ليصبح المثل اللي مالوش بطن يأخد علي قفاه ووشه وتتكسر سنانه وتطلع روحه كمان ما حدث للشاب خالد سعيد لا يجب أن يمر كما مر الكثير من الظلم فيما سبق ، لأننا هنا بصدد حالة من حالات إختبار لجسد الأمه الذي يعتقدون إنه مات فبدأو بالتمثيل به وهم مقتنعون بأن أحد لن يحرك ساكنا ،كيف والجسد مات ، وحين إصطدم أفتراضهم ببعض حياة وباق من ضمير عارض إفترائهم بعدما ذبحه المشهد بقسوته ولا مبالاته شرعوا في تلفيق تهم من منطق غبي دوما مثلهم بقبحه وكان عنوانهم في كل لحظه دنسوا فيها بأفعالهم هذا الوطن الأعزل ، بل لم يكتفوا بإدعائتهم الساذجه وتلفيقاتهم المكشوفه ، بل دفعوا بالمطبلتيه من كتابهم المأجورين لمهاجمة جثه هامده لشاب لا يملك بعد موته حق الدفاع عن نفسه أو تكذيبهم ، ولا يقوي أهله علي دفع الضرر عن إبنهم لانهم يعلمون أن مصيرهم سيكون مثله إن لم يكن أسوأ ، وتسليما بهذه التهم الملفقه البلهاء التي ساقها جاهل أحمق في بيان وزارة الداخليه وكأنه يعرف سلفا إن لا أحد سيراجع بيانه من منطلق الخوف من الدولة البوليسيه التي باتت تحكم مصر بقسوة وبقبضه من حديد كانت أخر طرقاتها علي صحفي زميل ( وائل الأبراشي ) تعبت من جرئته فقررت أخيرا زجه في السجن وكله بالقانون !!.
أقول تسليما بأن التهم الموجهه للشاب المغدور صحيحه ، فهل يستطيع أي من زبانية وزراة الداخليه تفسير ما حدث لجثة الشاب وهل أصبحت الوزارة جهة ضبط وإحضار ومحاكمه وتنفيذ للحكم بل هل أصبح تنفيذ الاحكام في زمن الأعاجيب يتم قبل المحاكمه وبأيد المخبرين الذين هم بالاصل يختارون علي أساس خاطيء وهو أن يكونوا غلاظ الأجساد والعقول والمشاعر ، لا أفهم ولا أستطيع أن أتفهم أو أستسيغ ما حدث ، والذي أزعجني أكثر هو أن تفرج النيابه ( وهي الجهه الممثله للشعب ) عن المخبرين بهذه السرعه وكأنها صفقه أو رشه جريئه ودور مجامله من وكيل النيابه لهذا الضابط الذي أمر مخبريه بفعل ما حدث بالشاب والذي يبدوا لي بعد جمع الكثير من أطراف الموضوع ان له علاقة برغبة الشاب رحمة الله في نشر مقطع الفيديو الذي صور وكان يفضح تواطئ هذا الضابط ( كما هو حال كثير من ضباط الداخليه ) مع تجار المخدرات وهو المقطع الذي كان سيطيح بستقبل هذا الضابط ليس لانه أحطأ ولكن لأنه سمح لخطأه وجريمته ان تكتشف وتنشر لتصبح جالبه للوم ومسببه للعار ،ليس هذا وحسب بل لأان لهذا الضابط من السوابق اثنتين راح ضحيتهما شخصين أخرين من قبل أحدهما كسرت ساقه والاخر أصيب بشلل ، وفي الحالتين تم الترهيب والتنازل والتعتيم ،
والله ليست القضيه عندي هي قضية هذا الشاب ويعلم الله أني لا أعرفه رغم إنه بلدياتي (أسكندراني) لكن القضيه هي إن أمن المواطن وحريته وحياته أصبحت مستباحه من هذا النظام وزبانيته الذين داسوا بأقدامهم علي كل عرف ودين وأصبحت القسوة هي شرعهم الأوحد وكلما زادت شراستهم وقبح أفعالهم أزدادت درجاتهم وعلو شأنهم لدي النظام ، في بلد متحضر كانت حادثه مثل تلك التي حدثت تستدعي أن يقوم وزير الداخليه بصفته المسؤل الأول عن جهاز الشرطه بتقديم إستقالته ، لكن قد أسمعت لو ناديت حيا ، لكن لا حياة لمن تنادي وأضيف ولا حياء
وقديما قالوا اذ لم تستح فأصنع ماشئت هكذا هم الأن ، ولأني لست من المطبلتيه أو من أدعياء الكلام والهجوم بسبب وبدون أوأستباق الأحداث فقد أنتظرت حتي أري ماذا هم فاعلون ، وقد علمت اليوم من مصادري إن هناك جهات عليا حظرت الحديث في هذا الموضوع لحين الإنتهاء من التحقيق كما إنه تم أستصدار امر بأعادة تشريح الجثه من قبل النائب العام وإعادة تقديم تقرير جديد للطب الشرعي لأثبات ما جاء بالتقرير السابق ( الملفق ) أو نفيه ، ومع علمي بعدالة قضائنا وثقتي في ضمائر من تولوا القضيه الان ، الا إنني اخشي أن تكون للقضيه أبعاد أخري يأتي فيها أمر سيادي من قيادات يهمها الأبقاء علي هذا الضابط وأمثاله في أماكنهم ، أو يكون لهذا الضابط صلة برجال في سدة الحكم ،
لذا أنا اطالب بأن يكشف النقاب عن أبعاد تلك القضيه ويتم التحقيق المفصل بل وينشر كل حرف من هذا التحقيق علي الملأ خاصة مع المخبرين الذي قاموا بهذا التجاوز وحالا قبل أن يتم ترهيبهم أو أملائهم بما عليهم ذكره في المحاضر وأشك ان هذا حدث بالفعل ويتم إستجواب كل من أمر بأحضار هذا الشاب وما الذي قيل بالضبط حتي تم التعامل معه بتلك القسوه والوحشيه التي لا يقرها أي دين أو عرف ويتم التعامل مع القضيه ليس علي أساس انها قضيه فرديه بل علي أساس أن هذا ما يحدث غالبا في ظل قانون الطوارئ الذي يحمي المجرمين والمتطرفين والمتاجرين بمقدرات هذا الوطن ويجير بظلمه وظلامته علي حقوق البسطاء من أبناء الشعب ، مره لان هذا دمه ليس خفيف علي قلب هذا الضابط ، ومره لان هذا الشاب قد نسي حلق ذقنه وأخري لأن تلك الفتاه المنقبه او المحجبه أسيء فهم ركوبها لأحدي الحافلات او الميكروبصات ،
نحن هنا أمام حالة تتكرر يوميا علي كافة أنحاء تراب هذا الوطن وليس معني أن أصحاب تلك المظالم لا يرحمهم الله بالموت فتنفضح الامور ليس معني هذا إنها لا تحصل أو إنها قليله ، لكن هذه المره كان لغباء المنفذين ولحظ آمرهم العاثر النصيب الأكبر في فضح بعضا مما يقوم به زبانية جهنم الذين باتوا يمثلون خناجر النظام الموجهه الي صدور أبناء الامه وبدلا من أن تكون الشرطه في خدمة الشعب اصبحت الشرطه في خدمة النظام لخمد الشعب أو لقهر الشعب

اشرف نبوي

السبت، 22 مايو 2010

سيناء المغضوب عليها

سيناء المغضوب عليها
سيناء أرض الفيروز ومهبط التوراة وشاهدة علي معجزات النبي موسي عليه السلام ، أصابتها لعنة الأهمال ، لفها غضب البشر فأقفرت وبعد مرور سنين وسنين علي عودتها إلي أحضان الوطن الأم مازلت سيناء حزينه وباكيه ، مازالت تشعر بأنها أرضا مغضوب عليها لا لشيء سوي إنها جاورت عدو لئيم يخاف من إعمارها ويخشي أن تزحف جموع الشعب لتستوطن سيناء الرائعه فيكون في هذا تهديد لوجوده كما يشك دوما وهو يعرف إنه مغتصب ، وربما من حقه أن يشعر كعدو لي بهذا أما أن أشاركه الحقد والكره علي هذا الجزء الغالي من أرض مصر فهذه جريمه لن يغفرها التاريخ لنا. .
سيناء بها من المقومات الأقتصاديه والطبيعيه ما يؤهلها لأن تنهض ليس بنفسها وحسب بل وبمصر كلها ، ولست هنا في مجال تعداد ثروات سيناء من مناجم وثروات طبيعيه ظاهره ومدفونه وطقس رائع ومزارات تاريخيه ، لاني أعي ان كثيرون يعرفون هذا ، لكني هنا لأتسائل لما يحجم كثيرون عن خوض تجربة الأستثمار في سيناء ، وقد عرفت بعد طول حيره أن الكثيرين يخشون علي إستثمارتهم أولا لعدم كفاية الأمن والأمان في سيناء الشماليه أوالجنوبيه ثانيا لخشية الجميع من عدم وجود جيش يحميهم في حال نشبت حرب جديده والجميع يعرف إننا مقيدون بعدم وضع أي قوات لنا في سيناء إلا في حدود بسيطه وبأسلحه خفيفه ورغم عدم تقيد الجانب الأسرائيلي بالكثير من الأتفاقيات والمعاهدات والعهود فأننا مصرون علي التقيد بهذا الشرط المجحف الذي يمنعنا من التواجد علي أرضنا وحمياتها بأسلحه ثقيله أو متقدمه بحجه إتفاقيه قديمه سقط الكثير من أهدافها ومقاومتها بأيدي الصهاينه ،
وأتعجب لما نحن الوحيدون المطالبون بإحترام أتفاقيتنا وهم لا ؟، ولما لا يكون لهذه الأتفاقيه سقف زمني محدد تسقط بنوده بعدها أو تخفف ؟ خاصة وإن الأيام اثبتت حسن نيتنا وأننا لسنا دعاة حرب أو عدوان بل الطرف الثاني الذي يعيث فسادا وتدميرا بعد أن آمن جانبنا فبات يتسلي بقتل بني جلدتنا من أبناء الامه العزل وهو آمن علي نفسه من غضبتنا بعد أن وافقناه وسرنا في طريق مهادنته وسايرناه في كل ما يطلب سواء اكان حقا له أو لا ، وهو لن يتخلي عن طمعه فينا وفي اوطاننا طالما نحن خانعون راضون بكل ما يفعله موافقون علي كل ما يطلبه ، وهذا انتقاص كبير من سيادتنا التي يتغني بها المطربون فقط أما علي أرض الواقع فكرامتنا مداسه ومهانه حين يفرض علينا ألا نضع سلاحا أو جنودا في سيناء إلا بقدر يحدده عدونا وبطريقه يرسمها لنا ، شرفنا مدنس حين لا نستطيع أن نضبط الحالة الأمنيه هناك لأن هذا هو شرط عدونا ، وكرامتنا مهدره حين لا نستطيع ان نحمي أبنائنا أو مشاريعهم لمجرد أن هذا يرضي غرور قراصنة تل أبيب ،
لا أدري أين نواب مجلس الشعب للمطالبه بإلغاء ما يضرنا من بنود معاهدة كامب ديفيد أليسوا هم ممثلوا الشعب الذي عاني ويعاني من جراء هذه المعاهده المشؤمه ببعض بنودها ، ومن حق أي شعب وأي برلمان في العالم الأقتراع علي بنود أي اتفاقيه وأي معاهده طالما شعر البعض بأن بها من الغبن ما يسيء إليه والي أولاده ونحن قد قاسينا من بنود هذه المعاهده وقد طبقناها لأكثر من ربع قرن ويكفي هذا لأن نعيد تقيمها ونقترع علي بنودها فنوافق علي ما يناسبنا ونرفض ما يضربمصالحنا كدوله وكشعب ، ولسنا الوحيدون الذين نفعل هذا ففي كل دول العالم تتم مراجعه الاتفاقات والمعاهدات ويزال منها البنود التي تضر بالوطن ،
ولأني أعرف جيدا أن كلامي هذا سيذهب هباء ولن يلتفت إليه المنتفعين والوصولين ممن وضعنا مصيرنا بأيدهم من منافقي مجلس الشعب الذين يمالؤون الحكومه ويمشون في ركابها طامعين أن تتمسك بهم وتعيد أنتخابهم لمرات ومرات حتي تظل الفائدة من الحصانه تدر عليهم الكثير ، اقول لأني اعلم أنه لن يتغير شيء ولأني أيضا لا أعشق الهجوم لمرجد الهجوم والنقد للنقد بل أن هدفي هو الأصلاح ما أستطعت ، فأنني اقدم للحكومه أقتراح لعلهم يثبتون ولو لمره عكس ظننا بهم ، والأقتراح هو أن يتم تقسيم سيناء الي مدن وتقسم المدن إلي أحياء سكنيه يراعي فيها أماكن المناجم والمزارات السياحيه عن طريق خرائط طبوغرافيه ، وخرائط الاقمار الصناعيه ويتم الأعلان عن تسليم مساحة حي كامل لكل رجل اعمال او مؤسسه نظير تشييد حي بنفس المساحه للشباب بمعني ان يكون مقابل البناء هو تخصيص قطعه ارض مماثله مهما كان حجمها وتمليك الشباب لهذه المساكن بمبالغ رمزيه تمثل قيمة تكلفة البنيه الأساسيه من صرف صحي وكهرباء ومياة ورصف للطرق أي ان الدوله لن تتكلف شيء ( وهي التي تشتكي وتأن ) واي مستثمر عربي او مصري سيرحب بأمتلاك ارض لأقامة مشروع بسعر اظنه سيكون عادلا وربما قليل نظير قيامه بتشييد نفس المساحه خاصة وأننا نتحدث هنا عن اسكان شبابي او فيلات دورين فقط وليس عن ناطحات سحاب ، وفي ظني لو انبري عشرين مستثمر لهذه الفكره وتمت دراستها بشكل جيد ونفذت بعداله وفي اطار صحيح فأننا سنضرب عدة عصافير بحجر واحد اولها إعمار سيناء خلال سنوات قليله هي عمر المشروع ، وفي هذا اكبر فائده من حيث الأمن القومي وتخفيف الضغط عن الوادي ، ثانيا توفير مساكن للشباب وفرص عمل جديده ، ثالثا الأفاده القصوي من ثروات سيناء والبدأ في أستخراج والتعامل مع تلك الثروات المطموره ، رابعا أتاحة الفرصه لرجال الأعمال الشرفاء من أبناء مصر من بدأ تجربه حقيقيه وصادقه في الأستشمار الجاد خاصة في المجال الصناعي والتعدين والأبتعاد عن مشاريع الشيبسي والمياه الغازيه ، والأتجاه بقوه للمشاريع الأنتاجيه الفعاله والفاعله والتي تصنع مستقبل الامه وليس مصر فحسب ،
فهل يا تري تجد أحرفي آذانا صاغيه أو أعين واعيه وقلوب نابضه بحب هذه الأمه التي شقيت حين سلمت مقدراتها إلي بعض الأدعياء وأصحاب المصالح فأضاعوها وسلبوها كرامتها وتسببوا في إذلالها بعدما كانت أعز الأمم ؟

أشرف نبوي

الاثنين، 17 مايو 2010

المهرج والسفاح والوصولي

المهرج والسفاح والوصولي
المشهد السياسي في مصر الحبيبه يدعو لمزيج من القلق والترقب والسخريه في أحيان أخري ، فنحن أمام بورتريه لرسام بوهيمي لا نعرف ماذا أراد حين رسم بريشته ،هذا الوجه الذي تحمل قسماته لؤما يكتنفه ضحكه ساخره مع مسحة إنتهازيه تكاد تفتك بك عبر خطوط الصوره ، وأنا هنا لا أحاول أن أتفلسف بقدر ما أحاول التفسير وفك طلاسم تلك اللوحه التي تلطخت بألوان كثيره وشابها بؤس ويأس مع تعلق المهرجين والمجرمين بحبال واهيه في محاولتهم لتسلق سلالم الوصوليه والتلملق لقلوب جموع الجماهير العريضه التي أعياها موقف المتفرج وباتت علي حافة طريق المشاركه ( التي لا يعلم إلا الله كيف ستكون خطورتها ) في العرض الكبير الذي أقتصر لسنوات علي نجوم الصف الاول من محترفي السياسه الوضيعه والتي أوصلت المشهد لبعد تراجيدي كان الجميع في غني عنه لكنها لعبة الحياة علي أكبر مسرح هزلي ساخر في المنطقه.
تابعت هذه اللوحه السرياليه العجيبه من خلال ثلاثة نمازج ، أحدهم مهرجا في البرلمان وهو من أقطاب الحزب الحاكم ومن يؤهلون أنفسهم لمناصب قياديه هامه مستقبلا تابعت هزره ومزاحه وتهريجه في قاعة البرلمان وكأن لسان حاله يقول ( ياأرض اتهدي ما عليك أدي ) تابعت تكرار هزره ولما لا وهو المقرب والمدلل ولما لا وهو المحتكر الاول بأذن القيادات لتجارة الحديد في مصر والآمر الناهي ، المياردير الغني والسياسي الفقير الذي ستقضي عليه قلة خبرته وضعف حنكته ولن يلبث طويلا في موقعه ولن يحميه سوي ماله الذي جناه من دماء المعدمين والفقراء من أبناء الوطن وهو يدوس بلا رحمة علي رقابهم كي يعلوا وتتسع إبتسامته مع إتساع حجم ثروته ومع إتساع رقعة تفاؤله بأن يصبح أحد قادة مصر يوما ما وقد شعر بأن الجميع يمهد أمامه الطريق ليزداد سعاره ونهمه الذي بات خطرا عليه أكثر من غيره
أما النائب الثاني الذي لفت نظري بأدائه السيء فكان القصاص أو السفاح الذي طالب بأطلاق النار علي أبناء الشعب المعتصمين أو المتظاهرين أبناء الشعب الذي نسي أو تناسي أنه ممثلهم وإنهم هم الذين أتوا به إلي قاعات المجلس ، وفي قناعتي إن أبسط رد علي هذا النائب الذي تنصل من أهله بعدما دخل المجلس وضمن الحصانه وحاول التقرب بمقولته غير البريئه بالمره للسلطه في محاولة لشراء رضاهم دون أن يفكر ولو قليلا في مصالح من أنتخبوه وأتو به ، أقول غن أبسط رد ( لو كان هذا المجلس محترما ) كان هو أسقاط عضويته لإنه مثال سيء علي من يبيع أهله في أول فرصه وهذا جدير به أن يبيع وطنه أيضا عند أول فرصه وبمثل هؤلاء النواب تمرر إتفاقيات بيع الغاز لاسرائيل ، وتمرر قوانين الطواريء والضرائب وكل ما يخدم السلطه ويفت من عضد هذا الشعب المسكين الذي ذاق الامرين علي أيدي هؤلاء الأقزام الذين تسولوا الاصوات للوصول إلي المجلس ثم تناسوا كل شيء بمجرد أن جلسوا وتربعوا علي عرش الحصانه الوهمي الذي يظنون انه منجيهم من غضب الله عز وجل ،
النائب الثالث ولن اذكر أسما محددا لانهم للاسف كثر هم جموع الوصوليين الذي وصلوا بطريقه ما الي المجلس كمستقلين ثم أنقلبوا أعضاء بالحزب الحاكم في سابقه برلمانيه تعد الأولي من نوعها وتستوجب أن يفصل صاحبها لأنه خدع ناخبيه وغير إنتمائه لمصلحه شخصيه ، خدع جموع من ساهمو في وصوله إلي المجلس ، وتخلي عن ما وعد به أبناء دائرته من تحسين الأداء البرلماني واحداث تغييرات تصب في صالح رجل الشارع الذي انتخبه وهو يظن أنه حر لا منتمي لاي حزب ، وما يحزن أنهم كثر وأن الغالبيه دخلت المجلس لمصالح شخصيه ولنيل قطعه من الكعكه ليس إلا ، وبوجود تلك الأصناف الثلاث يكتمل عقد الأنهيار وتتضح بعض معالم الصوره المذريه التي تتمثل أمامنا ( في المكان الذي يفترض فيه ان يكون حامي حمي الشعب والممثل الحقيقي لأماله وطموحاته ) كلما حاولنا أن نقترب من تفاصيل أكثر وأوضح عن المشهد الذي بات مفزعا ، فيكفي وجود صنف واحد لينهار أي برمان محترم لكن بوجود عينات من كل تلك الاصناف في مجلس موقر واحد ووحيد يتباهي سدنته بأنه أعرق البرلمانات في المنطقه ورغم ذلك فهو الاسوأ وهو الذي يضم حثالة مجتمع كان الأفضل حتي طغت علي الساحه تلك النمازج القميئه فعبثت بمفردات المشهد وحولت الصورة الي صورة سرياليه قاتمه وغير مفهومه بل وقبيحه قبح بين في معظم الأحيان ، صورة تنبيء عن مستقبل بات يزداد قتامه وهي تثبت كل يوم ان الفجر الذي انتظرناه طويلا لن تشرق شمسه إلا أراد أبناء هذا الشعب أن يمزقوا الصوره القديمه بكل مفراداتها ويشرعوا في رسم صوره مغايره جديده لغد مشرق ، فهل تراهم يستطيعون ؟

أشرف نبوي

الأربعاء، 28 أبريل 2010

الصواب

الصواب

حين نتحدث عن الصواب فأننا نتحدث عنه من وجهة نظرنا نحن وطبقا لما درجنا عليه وتعلمناه ، وحسب القيم التي نشأنا عليها والعادات التي توارثناها ، لذا نجد إن مصطلح الصواب هو مصطلح متغير تبعا للبيئة التي نطرحه فيها وطبقا للتعاطي مع مفردات الحالة العامة في تلك البيئة ، وكما قيل رأي صواب يحتمل الخطأ ورأيك خطأ يحتمل الصواب ، فهذه مقولة منصف وضع بعدالة ميزان وقاعدة تحتذي ، وأظهر بجلاء احترامه للأخر ،
وفي رأي المتواضع أري أن مشكلتنا الحقيقية تكمن في عدم تقديرينا للأخر أو لرأيه ، وقصور نظرتنا دوما علي وجه واحد هو رؤيتنا المحدودة للأمر وتغاضينا عن محاولة رؤية الأمر من أي جهة أخري أو منظور مختلف ، وهذه سمة للتفكير القاصر والمحدود وعلامة علي جهلنا المطبق وضيق أفقنا الذي يتحكم في نظرتنا للأمور ويجعل فكرنا ذي إتجاة واحد محدد ومحصور لا نستطيع من خلاله الانفتاح علي الأخر مهما كانت قيمة تفكيره أو قدرته علي الإبداع والتطوير ،
ونحن كمجتمعات وأمم يقاس قدر تقدمنا بقدرتنا علي تقبل الأخر وفهمه والاستفاده مما يقدمه وما يطرحه من أفكار ، بل ومحاولة المزج بين الصواب فيما يطرحه وما نعتقد صحته لنخرج بنتائج باهرة ، وكم من مجتمعات بل ودول فقدت مصداقيتها وتأخرت عن الأمم الأخري حين تعرت وفضح أمر زيف إدعائها ، وكم من أمم عظم شأنها حين ثبتت علي نهجها ودافعت عن قناعتها بإتاحة الفرصه للأخر وللاصوب بأن يسود دون إدعاء أجوف بأنها الأحق والأقدر والأعظم ،
وإذا كان هذا يتضح بجلاء فيما يخص الأمم والمجتمعات لوضوح الصورة وكبرها وسهولة إستقرائها ، فإن هذا أيضا صحيح علي المستوى الشخصي ، وأنت حين تتيح للأخر ان يعبر عن رأيه وتناقشه فيه بموضوعيه فأما إنك تقنعه برأيك أو تقتنع برأيه الذي وقتها سيكون الأصح والأصوب ، وحينها فأنت الفائز في الحالتين لأنك توصلت لقرار أو قناعة صحيحة وصادقه ، ولعل المثال الواضح علي ما قلت ما يحدث بين الأبناء والأباء ، فهناك دوما وفي كل موقف أختلاف في وجهات النظر ومع استبداد كل برأيه تظهر المشاكل وتستفحل ففي أي موقف يري كل منهما نفسه علي صواب ، وإذا قمنا بتحليل المسأله سنجد كلاهما علي حق ،
فطبقا لظروف ونشأة وبيئة كل منهما مع المعطيات التي تساهم في تشكيل الوعي لدي كل منهما وهي مختلفة علي الأغلب طبقا لكل هذا تتشكل قناعة معينه وهي كما ذكرنا تختلف كليا وبطريقه تجعلهما علي طرفي نقيض ،
ورغم إنهما مختلفان تمام في تقديريهما ورأيهما إلا إنك حين تستمع لكل منهما وتقيم تقديره تجدك علي يقين من صحة ما ذهب إليه ، ولحل تلك المعضلة هناك عدة طرق ، أولها الطريقة السهلة والساذجة وهي طريقة فرض الرأي طبقا لأي الطرفين أقوي ، وهي طريقة متبعه علي مستوي الدول والمجتمعات والأفراد خاصة إذا كان الطرف الأضعف لا يملك وسيله أو حيله ، أو إن بقائه معتمد كليا أو جزئيا علي الطرف الأقوي
ثاني تلك الطرق هو التصادم وتحدث حين يزيد الضغط علي الطرف الأضعف فيعلن رفضه ويتنمر سواء أكان تنمره يعبر عن قوة حقيقية أو قوه مفتعله وإدعاء فارغ ، أو حين يشعر الأضعف بقوته فجأة ويريد أن يختبرها في معركة تكسير عظام ، ولا يقدر علي هذا إلا من يتمتعون بقدرة علي المجازفة ، وهي حالة تتعاظم علي كل المستويات التي ذكرنا سواء الأفراد أو المجتمعات أو حتى الأمم ، ويغامر أصحابها بمستقبلهم وهم يعولون علي رهانهم أن ينقذهم بعدما يكون اليأس قد تمكن منهم ،
أما ثالث تلك الطرق فهي قراءة الأخر ومحاولة فهمه ونقاشه بل وتقديم بعض التنازل للإلتقاء معه في منتصف الطريق ، دون أن نغالي في التنازلات أو نجحف حقه في المشاركة برؤياه فيما إختلفنا حوله ، وهذه وإن كانت سمة معظم العلاقات الدولية بين الأم إلا إنها تفلح كثيرا فيما بين الأفراد وبعضهم البعض ، خاصة إذا كان الخلاف ناشيء عن اختلاف الأجيال ، أوالبيئه المحيطة التي تصور لكل طرف أنه صاحب الحق وصاحب الرأي الأصوب ، كما بين الأباء والأبناء ،
أذن فالصواب مسأله نسبيه تختلف حسب نظرة كل طرف للمسألة المطروحة والتي يدور حولها الجدل وإذا كان منطق القوه هو ما يحكم العلاقات الدولية بل وأيضا العلاقات داخل المجتمعات وحسب قوة القبيلة أو الأسرة ونفوذها ، فأن هذا المنطق ذاته لا يصلح حين يتعلق الأمر بالأفراد لأننا هنا بصدد التعامل مع مشاعر وأحاسيس ، مع كينونه بشريه تملك بجانب لبها قدر هائل من المشاعر الإنسانية والأحاسيس البشرية التي تسيطر علي تصرفاتها وردود افعالها ولعل الأختلاف الواسع بين شرائح البشر يجعل من مسألة تحديد الأصوب أمرا عسير ، اللهم ألا أذا احتكمنا للضمير الأنساني وارتضينا به سوأء أأ
ظهر الحق لنا او علينا ،

الاثنين، 12 أبريل 2010

مملكة مصر العربية

مملكة مصر العربية

• بلا وجع دماغ ودوشة ، أنتو تعبين نفسكم ليه ؟ وبعدين يعني حال الناس في بلاد تانيه غير بلدنا أحسن ؟ ، ما تسكتوا وتعيشوا وتسيبونا نشوف أكل عيشنا ونربي ولادنا ،

• شوفوا …أنا رأي في الموضوع إن الديموقراطية والإنتخابات الحرة النزيهة هي الحل بس محدش يسألني أزاي وليه أنا بصراحة مش فاضي ومعنديش وقت للكلام في السياسه والحاجات دي،

• أنا بقي بقول البرادعي وبس ، ياعالم الراجل دولي وفاهم وقاعد مع الخواجات سنين وأكيد شبعان ومالووش في اللهط وبعدين يعني أحنا كنا لقينا حد غيره وقلنا لا ,

• ياجماعه ... ياجماعه وماله الريس ربنا يطول في عمره ، أو أبنه ده فاهم كل حاجه وأبوه بياخده معاه في كل حته وواعي وشاب وهيجدد دم الحكومه بصحابه ومعارفه اللي في سنه بدل من الحرس القديم بتاع أبوه ،

• طيب وليه متقولش إن الإسلام هوالحل وأحنا جربنا كل الحلول و كل أنواع الحكومات والإتجاهات مش باقي غير الأخوان ليه مندلهمش فرصه مش يمكن يكون عندهم الحل الصح اللي يخرجنا من اللي أحنا فيه ويحل مشاكلنا ،

• تصوروا إن أيام الملك كانت أفضل وكان السبع بيضات بقرش وكيلوا اللحمه بتلاته صاغ طيب ما تيجوا نرجعها ملكيه ونشوف ملك يجي يحكمنا ونجرب يعني هيحصل أيه لو جربنا ما أحنا جربنا كل حاجه،

• دى الناس دي فاضيه ومعندهاش حاجه تعملها ، (سياسه قال) ماتخلوا السياسه لأهلها وكل واحد يشوف شغله ويسكت يمكن لو ألتفت كل واحد مننا لشغله ربنا هيسهلها ويفرجها والحال يتعدل،
لن تخرج اراء الناس في مصر عن ما ذكرت عاليه وإذا لم يتم فتح نقاش جاد ومثمر بين أبناء الشعب وبحريه ودون رهبه أو خوف فيقيني أن الحال سيبقي علي ما هو عليه ولن يتغير شيء ربما أستمر الرئيس ( كما هي العادة ) رئيسا حتى الموت ويخلفه بمسرحيه ساذجه وكما حدث بعد وفاة الرئيس السادات أبنه جمال بعدما يصوت ( جايه من تصويت مش من صويت ) مجلس الشعب بأعضائه الموقرين الذين تعرف موافقاتهم سلفا ( بالنيه يعني ) من خلال صوت الدكتور سرور الجهوري "موافقة" وتنتهي الليلة ويسود السلام وينعم أبناء البلاد بحكم سيد العباد وجالب الحظ وناشب الناب في كل من تسول له نفسه بمعارضته أو الوقوف في وجه خططه العبقرية التي ترمي لرفعة البلاد وتقدمها من وجهة نظر علوية ، يراها مستشاريه الأشراف ذوي المناصب والأظلاف ممن تشبعوا بالفساد وأصبح ديدنهم النفاق وتمرغت أنفسهم بعلامات الذل والإستكانة أمام رب نعمتهم ، وربيب ثرواتهم السيد المطاع الذين هم له أتباع وليذهب إلي الجحيم الجياع من أبناء الشعب الرعاع الذين هم بنظر أسيادهم سقط متاع وعالة ، وأنهم سبب كل بلاء حاق بهذا البلد المعطاء ، ولتذهب الثروات والضياع لكل من له في الفهلوة و النصب باع وكل من أستطاع أن ينسلخ من جلده وينقلب إلي جنس الضباع وإستخدام كل وسيله مشروعه أو ممنوعة لمنع أي حق من الوصول لأولاد الشوارع وأبناء الضياع ، الذين يدعون كذبا بأنهم أهل تلك البلاد وأصحاب الحق في خير رب العباد ، وينسون أن أسيادهم هم أصحاب المنة عليهم وإنهم لولا الطيبة والكرم الذي يفيض من قلوبهم الكبيرة كبر حجم خزائنهم ما سمحوا ببقائهم حتى هذا الوقت والآوان ، ولطردوهم شر طرده من نعيمهم الذي يقيمون فيه بالمجان ، دون أن يتكبدوا عناء حكم أنفسهم الذي هو بنظر سادتهم شر إبتلاء ، إبتلاهم به رب العباد بحكم هؤلاء الرعاع الملاعين الذين مهما فعلوا لهم وقدموا لم يحصلوا منهم علي شكر أو اعتراف بفضل ، وتلك علامة من علامات الجحود يتصف بها كل ناكر وحسود من جموع الأمة وشراذم الشعب الكسول الذي تعود أكل الفول والفرجة علي الرقص والمغني ومتابعة كل ما لا يفيد وما ليس له معني من برامج التلفاز، وتعلقت عقولهم الفارغة بكل شاردة ووارده من أخبار الشعوب القبيحة التي تعلمهم التظاهرات والأضرابات والمطالبة بكل ما هو حق وما ليس لهم بحق ، فلا رادع لهؤلاء سوي قوانين الطوارئ التي تلجم كل رافس وناهق من هؤلاء البهائم الذين كبرت رؤسهم وظنوا انهم قادرون بزعيقهم وهتافهم المحزوق علي زحزحه ذوي النفوذ اصحاب الذوق من علية القوم الكرام اسايدهم واسياد كل اللئام ، ولتفتح ابواب السجون لكل شقي ملعون كفر بنعمة حمك أسياده وأطمعه كرمهم ، فحق له ان يسجن ويعذب ليعرف قدر نفسه وقدر من يضحون بكل غالي ونفيس ويسهرون الليالي يخططون مع ابليس كيف سينفذون خططهم وكيف سيسحقون كل خسيس ، استعمل عقله النقيص للتفكير ، مع إدراكه بأن هذا حق لأسياده وانه حقير دسيس حين تسول له نفسه وحظه التعيس أنه قادر علي التفكير او حتى علي التهييس ،

الحب هو

الحب هو

حاولت هنا أن أضع من مخيلتي ووجهة نظري رأي البعض في ماهية الحب

الحب هو شعور محدد وواضح جهة إنسان معين أتحمل عيوبه ، وأتمني لو أبقي بجواره طوال عمري ، الحب ليس عطاء فقط ، بل هو نوعا من أنواع الأنا المحببه فأنت حين تحب ، فأنك تحب نفسك فيمن تحب ، وتتمني من خلال هذا الشعور أن يصبح الأفضل دوما والأرقي دوما والأنقي ،

فيلسوف


الحب هو أغنية رقيقه ، معزوفه راقيه ، زهره في مفرق الحبيب ، بيتا من الشعر ، عطرا يصاحب ذكري الحبيب ، ونهرا يجري ، ليل وقمر ونجوم ، موجه وبحر مجنون ، سهر وسهاد ، شوق ووجد ، لوعة واشتياق ، رساله كتبت بالدموع ، وبقايا صورة مهترئه حفظت سنوات ،

شاعر


الحب هو قطعة الجبن التي تضعها كل أنثي في مصيدة الزواج لتحصل علي طريدتها بكل سهوله ودون معاناة أو إجهاد ، والمصيبة إن الطريدة لا تهنأ حتي بتلك القطعه البسيطه من الجبن بل أن هذه القطعه تذهب لطريده أخري وأنثي أخري لتوقع بها المزيد من الضحايا ،

زوج مقهور


الحب هو ممارسة الجنون ، والإبحار في أمواج الرغبه ، وإغتراف المتعه من منابع الدهشه ، ومعانقة اللذه ، الحب هو المجون وكسر كل القيود ، هو السفر الي مدائن المجهول ، وعبور غابات الوحشه ، الحب هو أمتطاء فرس الشهوه الجامح ، هو المغامره بلا قيود ،
مراهق مغرور
الحب هو نوع من أنواع التناغم الراقي بين روحين سخرا قلبيهما وعقليهما لبناء علاقة ود وعطف بين نفسين يتوقان الي الإلتقاء علي شاطيء السعاده والإبحار بسفينة العمر إلي جزر الألفة والتراحم عبر موانيء الفرحه ، الحب هو محاولة الإنتصار علي أمواج القسوه بالأحضان ودفء النظرات ،
إنسان ناضج

السبت، 3 أبريل 2010

وشوشات أنثي

وشوشات أنثي
كثيرات هن من يبحن بتفاصيل مشاعرهن عبر صفحات الويب ، لكن قليلات من يشعرنك بهمسهن ، من يلقين بضفائرهن علي الصفحه مع الأحرف لتشاهد براءة بنت تعدوا لتلحق ركب الأنوثه في لهفة لأثبات إنتمائها لعالم حواء ، ومنهن من تحاصرك بدفء أنوثتها حتي تسلم ذاتك لأحرفها وأنت سعيد ، أو من تهدهدك بكفها وأحرفها فوق أشرعة المتعه وتبحر بك عبر بحار الأنوثه الغارقه في الجمال والغنج .
فقط بعض من تلك الأقلام تحملك علي أجنحة الحلم وتلقي بك في موج الأوهام وعالم الخيال الراقي ، تسافر بك عبر الأزمنه ممتطيا أحرفها المعطره إلي مزن العشق وغابات الكرز التي تزرعها عبر شفتيها وتجمعها بكفها لتطعمك متعة ما تحويه أحرفها من عذوبه وسمو مشاعر في سعيها لتضفير العشق بأرق معاني الفتنه .
حين تدقق وتخوض تجربه الإبحار عبر معاني الأحرف ، وتسافر عبر جمال ما يسطر تدرك أن لكل أنثي شذاها الخاص وشهد معانيها المتفرد ، ونبع أحرفها الذي يتدفق زلالا كعسل مصفي يتهادي عبر مداد قلمها ، عطرها المميز ونقائها الفاصل المحدد للفرق بين عزفها علي أوتار القلب وبين أخري تأتي نغماتها محملة برائحة البنفسج ، وثالثة يحملك صوت أحرفها عبر رائحة البحر إلي جزر الهدوء .
مقدرة كل أنثي علي التفرد في عزفها لمفردات عشقها والبوح بإقتدار وروعه عن مكنون نفسها من الأحاسيس يدهشك بروعته وصدقه ونقائه ويجبرك علي الوقوف والتأمل ومعاودة الأستمتاع بترانيم العشق التي ترتلها كل أنثي بهمس ودون جلبه تدرك هي بإحساسها إنها ستفسد سمو ما تبوح به ، ويعانق أحرفها الخجل الراقي فتأتي الكلمات وكأنها وشوشات أنثي تسكن القلوب فتبعث في جنبات النفس دفء وتعيد إليها الحياة.
أشرف نبوي

السبت، 27 مارس 2010

زهرة المدائن



لا اريد أن أستبق الأحداث لكني علي يقين من النتائج التي سيتمخض عنها أجتماع زمرة حكامنا العجزه في لقائهم المرتقب الذي يطلقون عليه كذبا أجتماع قمه فلا هو بإجتماع وهم متفرقون- تحسبهم جميعا وقلوبهم شتي - ولا هو بقمة بل هو لا يرقي حتي للقاع بما يتبناه من أفكار بلهاء وأمنيات عرجاء لم تعد ترقي حتي لمستوي الشجب والإدانه ولا به من نستطيع أن نطلق عليه ممثل أمال العرب بأي حال،
سئمت ومعي كثيرون من أبناء هذه الامه التي ترزخ تحت وطأة الظلم من حكامها أكثر مما تعاني من ظلم اعدائها ، سئمنا من تكرار السيناريو المتكرر والسيء لأبعد حد سيناريو إلهاء أبله ، ما فتيئ سادتنا المبجلين يعرضوه علينا بفجاجه وقبح ودون خجل او ملل.
أحاول أن اكبح جماح مشاعري وان ألجم غضبي وأنا أكتب قدر إستطاعتي ولا أريد أن أكون دون كيشوت ، أو أن أصارع طواحين الهواء ، أريد فقط أن أشعر بأدميتي وأن أمارس أنسانيتي ، أريد فقط بعض الأحترام وقليل من التقدير لي ولأبناء أمتي من هؤلاء الساده الذين يتربعون علي سدة الحكم في أوطان أمتنا من المحيط الي الخليج ، ولا يفعلون شيء سوي الشجب والأستنكار علي أقصي تقدير ويتركون قضايانا معلقه منذ اكثر من نصف قرن ،
من للقدس زهرة المدائن ؟ ، ومن للاقصي الاسير؟ ومتي سيتحرك هؤلاء إن لم يتحركو الان؟ ، أم إنهم سينتظرون حتي تهود القدس بالكامل بعد أن هود معظمها بأيدي الصهاينه المغتصبين ، أم تراهم سينتظرون حتي يهدم الاقصي وتسقط جدرانه واحدا تلو الاخر كما سقط الكثير من ثوابت أمتنا وشهدائها ؟ ،
أكتب وأنا أعرف أن كثيرون غيري تعبوا من الكتابه والصياح علي أموات أمتنا الخشب المسنده ، - هم العدو فأحذرهم – ولا أدري علي ما يخشون وعلي ماذا يراهنون ، أفهم أن نستعد ، أن نحاول حتي لو فشلنا فيكفينا شرف المحاوله ، لكن ما لا أفهمه أن نظل نمد بأغصان الزيتون تجاه من لا يعرفون إلا الحرق والقتل والدمار ، أفهم ان تكون هناك خطه موضوعه وبدائل لدينا في حال لم ينجح الحل السلمي ، أما مالا أفهمه أنا وأناء الامه هو أن يظللنا صمت العجز وتتشرب أنفسنا بيأس الأفلاس المادي والمعنوي ،
طرح منذ فتره فكرة تدويل القدس وأنا بمراره أجد إن هذا حل جدير بالتنفيذ ولو مؤقتا للحفاظ علي زهرة المدائن وللمحافظه علي مقدساتنا التي تنتهك ونحن مكتوفي الايدي عاجزين عن تحريك ايدينا حتي ولو بإشاره لا ، ويا ليت سادتنا الأفاضل يدعون وبكل أسي لهذا الحل أن تدول القدس وأن توضع تحت حماية قوات مشتركه تترك فيها حرية العباده للجميع ويتوقف المساس بالمقدسات والعبث بالتاريخ والمعتقدات والقيم ، تدول زهرة المدائن وتصبح عاصمة للحريه ومناره للإسلام ويتاح زيارة القدس للجميع دون مداهمات ومنع وقتل وحظر ، تدول القدس وتصبح مستقله ذات سياده ويتم زيارتها عبر مطارخاص بها دون اللجوء للمرور في أراضي العدو الصهيوني أو الحصول علي تأشيرة دخول أيا كان بل تعامل كالفاتيكان ،
أقول هذا وقلبي يكاد ينفطر لكن إذا كان العجز هو عنوان المرحله والصمت ديدنها فلا مناص من تفعيل هذا الحل والحرص علي تنفيذه لننقذ ما تبقي لنا من قدسنا ونمنع زوال الاقصي بعدما تطاول الصهاينه بخبث ومكر ومكابره عليه وهم يرون إننا لا نحرك ساكنا وهم يحفرون تحته ويستقطعون منه وخططهم واضحه وهي بناء الهيكل المزعوم مكانه وهم بلؤم صهيوني وحقد يهودي اعمي يخططون ويسيرون بخطي وئيده متهاديه نحو هدفهم بكل ما أوتو من دهاء وبكل ما حشدوه من مؤازرة لمواقفهم المعلنه والمبطنه ،
هل يستطيع سادتنا القيام بهذا الدور؟ وهل يستطيعون أن يصرخوا في وجه العالم ؟ بل هل يستطيعون ان يهددوا بإتخاذ أقسي التدابير وإعلان الحرب علي أعداء الأنسانيه في حال رفضهم لهذا المقترح الذي أتي غربيا في أول طرح له منذ سنوات ، ووقتها رفضناه جميعا لأننا كنا نشعر ان به غبن لنا وأن قادتنا قادرون علي إسترداد القدس بمد إيدي السلام ، وبالمفاوضات التي أثبتت فشلها مع عدو لا يعرف إلا منطق القوه ، أتسأئل وكلي أمل أن يفلح قادتنا ولو لمره واحده في كف الظلم عنا وعن القدس والمسجد الاقصي الأسير .

الثلاثاء، 16 مارس 2010

أفكار مقولبه وعقول مغيبه

أفكار مقولبه وعقول مغيبه
أقلب صفحات الويب من آن لاخر لأتعلم وأستمتع ، لاغوص بين جنبات الأحرف الناضجه والعابثه ، يسعدني تواجد عقول ناضجه تتناول قضايا الأمه بعقلانيه وتفتح وتناقش وتجتهد في الطرح وتوفر مناخ جيد للنقاش ليستفاد منه في مجال الاصلاح ، وأتعجب من أقلام تفرغت لسرد التافه من الأخبار ، وتناول توافه الأمور وساهمت في نشر الشائعات ، وتناول البعض بالغمز واللمز،
فعلي رحابة صفحات الويب نجد الكثير من الاوقات الضائعه والهمم المثبطه والعقول المغيبه في شتات لا تجد من يقودها ويأخذ بيدها إلي الطريق القويم والقنوات الصحيحه كي تفرغ ما بداخلها من أفكار ومشاعر ، وبعد تجارب عديده ومعانقة عيني للصفحات المختلفه متجولا بين المنتديات وصفحات الأخبار وحتي الفيس بوك وملبيا للدعوات لأستطلع عن كثب حال أبناء الأمه من خلال ما يطرحونه علي شبكة الويب ، أنتابتني حيرة غامرة ، فالكثير يكتب ويشارك والكثير يضيع وقتا ليس بالقليل وهو منشغل بتقليب صفحات الويب ورغم ذلك لم أجد استفادة كبيره بل علي العكس وجدت الويب وكأنه تسليه ليس إلا ، مكان للظهور والتعارف وتمضية الوقت ، وليس مكان لتبادل الخبرات والتجارب والأفكار والاستفاده من خلاصة ما مر به الاخرين وتكوين ركيزه فكريه ونضج عقلاني يعود علي أبناء الأمه بالخير من خلال تلاقح الأفكار وتبادل الخبرات ، أو محاولة رفع سقف الذائقه الأدبيه بما ينمي المشاعر الإنسانيه ويؤثث لتأصيل عري الترابط الإنساني بين أبناء الأمه ويرفع من ثقافتهم وإدراكهم ، أو فتح مجال لإثارة القضايا الهامه علي المستوي الاجتماعي والسياسي والتي تطرح في سبيل إيجاد حلول لها من خلال التفكير العميق والبحث المثمر الذي يسفر عن توضيح الصوره وجلاء المخبر بما يساعد علي حل أي معضلة قد تواجهنا كامة أو يفتح الطريق أمام إيجاد بدائل للحلول قد تكون غائبه عن وعي البعض ،
وحتي لا أكون متشائما فهناك إرهاصات للبعض تنبيء أن القادم أفضل من خلال وعي فكري يطرح نفسه ونقد بناء يحاول أن يجد أرضيه لتقبل الأخر ومناقشته والإستعداد لتفهم موقفه ، كما إن هناك بعض المنتديات التي باتت محطات رئيسيه تطرح قضايانا وتشرع نوافذ الحوار ولا تضع تابو علي أي فكر طالما لم يخالف الأداب العامه والأحكام الشرعيه ، وأيضا هناك نوافذ أدبيه بدأت تطل برونق وفاعليه تقدم وجبات دسمة من الفكر والأدبيات الراقيه سواء أكانت شعرا عموديا أو حديثا أو قصص أو حتي مقالات بما ينبيء عن صحوه فكريه لهذه الامه بدأت تباشيرها مع الأتساع المطرد لمستخدمي شبكة الويب ،
ورغم ذلك وكما أسلفت مازالت هناك بعض العراقيل المتمثله في الكثير من السفسطات الكلاميه ، والغوغائيه الفكريه التي تنتشر عبر الويب ، والتراشق بالسباب والألفاظ الجارحه وطعن الأعراض وتناول سفاسف الأمور والتفاهات المتعلقة بأخبار الفنانيين ولاعبي الكرة والتخاصم من أجل شخصيه مشهوره هنا أو هناك سواء أكانت سياسيه أو فنيه أو كرويه ، والسرقات الأدبيه وعدم الإشاره إلي المصدر ، والمجاملات التي تكال لكل من هب ودب بحق وبغير حق ، والمراهقات الفكريه والعاطفيه التي تنتظر أي حرف لأي طرف تكن له بعض الإعجاب لتغدق عليه من العبارات أقواها وتصوره وكأنه أله الشعر وأمبراطور الكتابه في هذا العصر رغم أخطائه اللغويه وهناته العروضيه وسطحية تناوله، وأحيانا تفاهة أفكاره المطروحه بل وجهله بأبسط قواعد الكتابه .
ناهيك عن إهتمام كثيرين بمواقع تتداول الفضائح وتروج لأفكار علمانيه ومواقع إباحيه خارجه عن نطاق أخلاقنا ، خارقه لعادتنا ، وقد وجدت كثيرين ممن يحاولون جاهدين جذب البعض لهذه المواقع والمنتديات عن عمد او بجهل ولعل أخر وأخطر المواقع ذاك الموقع الذي وسم صاحبه بإنه يدعي الألوهيه وله أتباع وبدلا من تجاهل الأمر تصارع البعض لتناقل الخبر وكأننا لانعلم خطورة تلك الافكار علي ذوي العقول الفارغه والأنفس الضعيفه ، في عصر برز فيه الخواء النفسي والفكري من جراء تسطيح الفكر عن طريق وسائل الأعلام المختلفه ووسائل المتعه الالكترونيه التي خلقت جيلا ممن ينصاع لها دون تفكير جيلا متلقيا ومنفذا ليس إلا ، جيلا تعطل لديه العقل وأستبدل الخيال وملكة الإبداع ، بماكينه طاعه الأوامر وتنفيذها للوصول إلي أهداف معدة سلفا ، تهيء لها إنه بلغ القمه عند تحقيقها.
وفي الأساس هي أفكار مقولبه ونمازج تحقق لصانعيها الهدف المنشود وهو الربح السهل السريع ، ولم تعد تلك اللعبه البالغة الخطر علي عقول أبناء الأمه تأتي في صورة واحده ومن إتجاه واحد بل باتت تهاجمنا من كل الجهات فتاره هي لعبه في أجهزة الألعاب الالكترونيه والتي حذر منها أكثر العلماء لأنها تحد العقل وتفسد التفكير وتحط من قدرات الذكاء لدي أطفالنا وتاره من خلال التلفاز الذي أصبح في المرتبه الثانيه -بعدما تعود الكثيرين إستبداله كوسيله ترفيه بصفحات الويب - وحاصرنا بإعلاناته ومسابقاته التي تدعو للتواكل والدعه وترك الإجتهاد ، وتحث علي البحث الدؤوب عن فرصه واحده تمثل ضربة حظ ليحصل صاحبها علي كثير مما يريد دون تعب أو جهد فقط بضغطه زر أو مكالمه هاتفيه، وساهم النت بإعلاناته المباشره وغير المباشره في هذه اللعبه عن طريق الإعلانات في المواقع التي تمارس شتي اللعبات والمسابقات (أون لاين) أي بطريق الإتصال المباشر عبر النت ، وتضييع الفرص والأوقات في تفاهات لا طائل من ورائها إلا تحقيق الربح لأصحابها وتضييع جيل كامل أعتمد الإستسهال والاستهتار طريقا لتحقيق غاياته .
وأستخدم الويب كوسيلة تسليه لا وسيلة تعلم ، أنتقي من هذه الوسيله الفاعله والناجعه في الإسهام في تقدم أمم أخري ، أسوء ما فيها وبدلا من الإستعانه بها في تقديم ما يرقي بعقلية أبناء الامه والإسهام في تقدمها وعودتها لمصاف الأمم المتقدمه ، نجدنا أمام حاله من حالات الأرتباك واللا وعي التي تحكمنا وتسيطر علي شباب أمتنا ، تجعل من أفضل وأوسع شبكة معلومات عرفها الإنسان علي مر تاريخه شبكة للضياع والتخلف ، شبكة تسهم في تخلفنا أكثر بدلا من أن تدفعنا بما تحويه للنقدم وتحقيق نجاحات عملاقه .
ولا يتبقي أمامنا إلا أن ندعوا الجميع للتمسك بالفرصه التي أتاحها تقدم الإنسان وذكائه بتأسيس تلك الشبكه المعلوماتيه العملاقه والتي تحوي خلاصة الفكر الإنساني علي مر عصور وتضاف إليها يوميا ألاف المعلومات والخبرات والتجارب العلميه والفكريه والإنسانيه لكي نمسك بأخر فرصنا في لحق ركب التقدم ومواكبة متغيرات هذا العصر الذي بات يعدوا ويسابق الريح ونحن لازلنا نحبوا وننتظر .



الثلاثاء، 2 مارس 2010

إللي نعرفه أحسن ... !!!

إللي نعرفه أحسن ... !!!
في مكالمه هاتفيه لي مع أحد أحبائي وهو شخصيه عامه مرموقه أتينا في حديثنا علي موضوع الأستحقاق الرئاسي في الحبيبه مصر والتي يقولون عنها أم الدنيا ( رغم اني لا أعرف سوي أم القري مكه التي ورد ذكرها وعرفناها عن طريق ديننا ) والغريب إن بعض الاخوه العرب أصبح يقولها (أم الدنيا) هو الاخر ، دون أن يفكر في معناها ، وعدم كون مصر أم الدنيا لا يقلل من شأنها بل أظن إن مصر إنثي وأي أنثي لا تود أن تكون عجوز ولا أن تصبح أما لكل من هب ودب ،
المهم وحتي لا أتشعب بكم عن المقصود وعن ما جاء بحديث أخينا الجميل والذي تطرق لموضوع الإنتخابات المصريه ، خاصة بعد مافجرته عودة الحاج محمد البرادعي وإلتفاف البعض حوله ممن يحلمون بالتغيير ، وحديث الرجل المتمرس بكل ما يحمله من خبرة سنوات في التعامل مع كافة الاجناس والاعراق من جن وأبالسه ويهود وأمريكان وهنود وبوذيون ، أقول الرجل له خبرات واسعه وربما شخصيه متوازنه أو محنكه جعلته يحتفظ بمنصبه لثلاث مدد علي رأس واحده من أكبر المنظمات إثارة للجدل وفي وسط بحر هائج من المؤمرات التي تحيكها الكبيره أمريكا بمعاونه شقيقاتها التابعات لها بريطانيا والمانيا وفرنسا ( رغم محاولة الاخيره دوما الظهور بمظهر المخالف ) ضد كل من سولت له نفسه التعرض لمصالحهم أو مصالح حلفائهم أقول برغم هذا إستطاع الرجل الثبات والبقاء وقد يقول قائل إن بقائه هذا ربما لرضي القوي الكبري عنه أو لأنه تماشي معهم ومع رغباتهم أو نافقهم وهذا وحده كفيل بإثبات عدم صلاحيته للترشح فما الفرق إذن بين الحالي والقادم ،
وأنا اختلف مع هذا الرأي فلا يجب ان ننتقص من كفاءة الرجل خاصة لمن يعرف تاريخه وإجتهاده وشهادة المؤسسات العلميه والعالميه له ، لكن أنا أيضا لا أتفق مع من يسوق هذا الرجل كمرشح رئيس وقوي للرئاسه ، لأسباب ذكرتها قبلا في مقال سابق ( من يحكم مصر )
هتقولوا حيرتنا يعني أنت مش عايز البرادعي ولا أحمد زويل ولا عمرو موسي ولا راضي بجمال ولا عاجبك مبارك نجيب منين حد يرضيك ويرضي أمثالك من الرافضين المتعبين ، وأنا والله ليس في رأسي أحد معين ولا أتمني إلا الخير لوطني الذي تعب قهرا وأحتلالا ، ثم تعب ثورة وإذلالا ، ثم تعب ديكتاتورية وفسادا ، أتمني أن يأتي الخلاص ولو بثورة جديده وكما قلت لا يهم إن كانت بيضاء أو حمراء ، فلا سبب يدعونا للصبر أكثر فمن لم يمت بالسيف مات بغيره وبعد حوادث الإنتحار التي تكررت في مترو الأنفاق بمصر لشباب في مقتبل العمر والتي مثلت ناقوس زاد إرتفاع صوت دقاته وعلا ، بعدما أزداد الحال سوء ويزداد يوما بعد يوم ، أظن أنه آن الآوان للتغيير بعدما بدأت الامور تخرج عن السيطره ، وبات الموت يساوي الحياة التعسه التي يحياها الكثيرين من أبناء مصر ، فلا فرق إذن إذا تم هذا بتغيير أشخاص منظومة الحكم في مصر بالكليه عن طريق سلوك السبل الديموقراطيه وتعديل الدستور بأيدي الخلصاء من أبناء الوطن مع تقليص صلاحيات رئيس الدوله إلي أدني حد ممكن والإعتماد في تشكيل الحكومه علي أكثر الأحزاب إثباتا للذات وفاعليه بإنتخابات حره نزيهه دون أدني تدخل من رجالات النظام الحاليين ، مما ييسر السبيل إلي ظهور جيل جديد من السياسين الأكفاء الوطنيين ،وأظن أن هذا ليس مستيحلا ولكنه صعب في ظل المعطيات الحاليه ،
اوحدوث التغيير عن طريق ثوره سيذهب ضحيتها البعض لكنها ستكون السبيل الوحيد لإحداث تغيير، إذا عز الخيار الأول ،ويقيني أننا سنقبل بها جميعا طالما إنها ستسفر عن تغيير حقيقي يطال كافة مناحي الحياة في مصر ويغسل الضمائر ويحي القلوب من جديد ويحدث إنقلاب جذري في المفاهيم تجعل من مصر في غضون سنوات دولة ذات سياده حقيقيه دوله متقدمه ناهضه تحتل مكانتها التي تستحق بما تملكه من مقومات وثروات وسواعد أبنائها ، دولة تتحقق فيها العداله الأجتماعيه والمساوه في الحقوق والواجبات بين جميع أبنائها .
وأنا شخصيا أعجب كثيرا من البعض الذي يسوق لبقاء الحال علي ما هو عليه بمنطق (إللي نعرفه أحسن من إللي منعرفوش ) ، أو بمنطق المصالح والذي بات يحكم كل شيء في مصر وعم كل درجات المجتمع فأصبحت المحسوبيه والواسطه والعلاقات هي السمه الغالبه وأهم سبب لتحريك كل شيء ، والغريب والعجيب في آن ، أن يسوق كتبة السلطه الموقرين خيابات النظام وفشله علي إنها نجاحات وإنجازات ورغم وضوح الأمور إلا إن منطق قلب الحقائق الذي تغلبة المصالح ولهاث هؤلاء وراء أسيادهم دون منطق ودون وازع من ضمير هو السائد حاليا ، وهم بهذا يقلبون الحق باطل والباطل حق ويجعلون الخيانه لهذا الوطن فضيله بعدما يتم تجميلها بما أوتوا من سحر البيان فيقدمون المبررات التي تظهرها للعامه وكأنها تضحيات من النظام من أجل الوطن والمواطن ، ورغم إنه لا يوجد نظام يحترم ذاته يبقي علي هؤلاء الذين يشوهون صورته بفجاجه وكأنهم يطبقون بحرفيه مثل الدب الذي قتل صاحبه ، فإن النظام الحالي لم يتعلم الدرس ويصر علي الأبقاء علي ما يسمي بالصحف القوميه التي لا مثيل لها في العالم المتحضر ، فكيف لمن كان النظام ربيب نعمته وهو من أتي به ليضعه في مكانه علي الكرسي ، وهو الذي يمد له يده بالراتب الذي نعرف إنه فلكي ، كيف لصاحب هذا القلم أن يتناول النظام بالنقد .
والحل بسيط ويعرفه الجميع ألا وهوتخصيص تلك الصحف وتمليكها لمن يعملون بها حتي تصبح حره تصرف علي نفسها ولا تمد يدها لأحد فتمتنع عن المدح والذم الا بحق ، ووقتها فعلا يصح أن نطلق عليها صحفا قوميه وطنيه تهتم لأمر الوطن والمواطن والناظر إلي حال الصحف خاصة ما يوصم بالقوميه منها يري إن الحياة ورديه والنظام فاضل ورجالته لا يخطئون ومن يخطيء فهو عن غير قصد والتفاني والتضحيه هم عنوان المرحله ( أقصد طبعا المرحلة التي طالت حتي نسينا متي بدأت ويأسنا متي ستنتهي )
أشرف نبوي

السبت، 13 فبراير 2010

جوز الأتنين

جوز الأتنين

في الموروث الثقافي الشعبي المصري هناك الكثير من الأمثله وهي سمة كل الشعوب تقريبا لكن ربما ما يميز الموروث الثقافي الشعبي في مصر هو أن هناك من الأمثال الكثير الذي يضاد بعضه البعض ، فمثلا يقولون (النار متحرقش مؤمن) وهذا حين ينجي الله إنسان من مصيبه – ثم يعودون ليقولوا في موقف أخر حين يصاب نفس الشخص أو تلحقه مصيبه ( المؤمن منصاب ) وهكذا لو تابعت الأمثال ستجد أن لكل مثل هناك ما يضاده وينفيه .
كانت تلك مقدمه أردت من خلالها إثبات حاله ، أما ما يعنيني هنا فهو مثل ساخر متداول بكثره وله في بعض البلدان العربيه مقابلا ألا وهو ( جوز الأتنين يا قادر يافاجر ) وهم يعنون إما إنه قادر بمعني غني ولديه الكثير ليستطيع أن يسكت زوجتيه بهداياه ومنحه ، أو إنه فاجر ويقصد بها إنه شديد المراس يستطيع أن يلجم كلتا الزوجتين ويوقفهما عند حدود يرسمها بنفسه ، وذلك ليستطيع أن يوفق بينهما ويعيش بسعاده ،
ورغم سخريه هذا المثل وما يحمله من فكاهه في تركيزه وإختصاره وايضا مع وجود أمثلة معارضه له ، إلا إن الكثيرين يحملونه في عقولهم وقلوبهم وكأنه سفر من أسفار الكتاب المقدس ، ويؤمن به الكثير معتبرين إنه حقيقه واقعه لا تحتمل الجدال ،وعليه فأنهم بقناعتهم تلك وحيث أن الكثيرين منهم ( لا قادر ولا فاجر ) يؤثرون السلامه ويبتعدون مطبقين علي أنفسهم المثل بحذافيره ، وقد صادفت الكثيرين ممن يمثل لهم موضوع الزواج الثاني تابوا ، وخط أحمر لا يجوز الأقتراب منه ، بل ولا يحق لأحد أن يناقشه أو يحاول فك طلاسمه ، بل المفروض أن يؤخذ هذا الموضوع علي علاته ، وحين حاولت أن أفهم ، إمتنع البعض عن الخوض في النقاش ربما خوفا من زوجاتهم وإيثارا للسلامه ، أو لترسخ مبادئ تم تسويقها عبر سنين طويله من خلال الإعلام أثرت في تفكيرهم وجعلته أحادي التوجه ، وربما لقناعتهم بأن الزواج من واحده مصيبه فمال بال من يفكر في زيادة مصائبه ، كما قال لي أحدهم ، أو أن الزواج الثاني سيجعله يخسر الأول فما الداعي لهذا ، وفي النهايه لم أصل لشيء ،
وأنا قد افهم رفض النساء لتلك الفكره لما جبلن عليه من الغيره ، وهذا حق مشروع لهن ، وتلك الغيره حميده إذا تمت في إطار شرعي معتدل ، ولم تتجاوزه ، لكن إذا خرجت عن هذا الإطار الشرعي وتجاوزته فإنها تدخل في مناطق أخري محرمه أقلها النشوذ ، وأنا لست مع من يدعين أن الزواج الثاني يجب أن يكون له أسباب لأن هذا لم يرد إلينا شرعا ولم يضع أصلا أي شرط كي يسمح بالتعدد بل أن الكثير من العلماء يري أن الأصل في الزواج هو التعدد طبقا لما ورد بالقرآن ، والأستثناء في حالة عدم القدره علي إقامة العدل وفقط ، وهو عدل بينته السنه فيما يتعلق بالإنفاق والمبيت ، أما المشاعر فهي ليست ملك للإنسان ، وهي قابله للتغير والميل بقدر ما تقدمه إحداهن من حب ومشاعر ،
وقد كتبت قبلا مقالا بعنوان التعدد بين الموروث الثقافي والحاح الحال وبينت بأن حال الأمه الأن يستوجب ان نقتنع جميعا بأن الحل الرباني الذي أوجده الشارع الحكيم فيما يتعلق بموضوع التعدد هو الحل الأمثل والأصدق لكثير من مشاكلنا التي طفت علي السطح وبدأت تؤثر بشكل مباشر في الكثير من مناحي حياتنا ، وانا لا أدعو هنا لأستخدام هذا الحق بأفراط ونهم من قبل الرجال لأرضاء شهواتهم أو التمتع بالنساء ، بل علي العكس تماما أنا أدعو لهذا كي يتحمل الرجال نصيبهم من المسؤلية التي من أجلها نعتوا بالقوامه ، فليس من المعقول أن تزداد نسب أطفال الشوارع والعوانس والمطلقات بتلك النسب الكبيره ونقف مكتوفي الأيدي ولا نبحث عن حل.
وقبل أن يسألني أحد وكيف سيحد هذا التعدد من تلك المشكلات ، أجيب أنا فأطفال الشوارع أما لوالدين أفترقا ، أو لأم عجزت عن توفير سبل العيش بعدما توفي زوجها ، وهنا نجد أنه في الحاله الأولي غالبا ما يكون الفراق والطلاق بسبب قناعة الزوجه بأنها لا تقبل مشاركه أخري في زوجها ( دون مانع ديني ) لذا يحدث الطلاق ومن ثم تتفاقم مشاكل ما بعد الطلاق التي تطال الأبناء ،وحتي أكون منصفا قد يكون الطلاق بسبب مشاكل اخري او لعدم التوافق بين الزوجين ، وهنا لايجب أن تتوقف الحياة ، بل من حق تلك الزوجه وحق أبنائها أن يجدوا رجل أخر حتي ولو كان متزوجا يرعاهم وينفق عليهم ويشرف علي تربيتهم ، أما في الحالة الثانيه - وفاة العائل- فأن الزوجه غالبا تعجز عن مجاراة مشاق الحياة والقيام بالدورين معا الأب والأم فأما تعمل وتترك التربيه في البيت فتتفلت أخلاق الأبناء والبنات ، أو تبقي حبيسة البيت ولا تقدر علي مواصلة الحياة بمعاش ضئيل ، فيتجه الأبناء إلي الشوارع للعمل أو الإنحراف ، وتبقي أحصاءات منظمة الأمم المتحده خير شاهد علي ما أقول .
أذن نحن أمام حالة تتفاقم أثارها السلبيه يوما بعد يوم ونحن نقف عاجزين لا نحاول تغيير المفهوم بما يتلائم وظروفنا الآنيه ، بل إننا ومن خلال إعلام سيء نقدم أفكار باهته وحقائق مشوهه ، بلا غوص في أسباب المشكله ومحاولة تقديم نموزج مضيء والألحاح علي تغيير صورة شرعيه شوهت عن قصد من قبل الإعلام في فترات سابقه أصرت علي تجريم بل وأقتربت من تحريم التعدد بلا سبب ن رغم أن هذا كما قلت لم يرد في أي نص يتعلق بالدين ( أعني وجود سبب مثل أن تكون الزوجه عاقرا لا تنجب أو مريضه ألخ ) لذا وجب علينا نحن جميعا من كتاب ومثقفين ودعاة بل وجميع أفراد المجتمع أن ننتبه ونصحح بعض أخطائنا من خلال مشاهداتنا وخبراتنا الحياتيه ونحقق مبدا التكافل الأجتماعي فيما بيننا من خلال صيغة التعدد وكما قلت يكفي أن يتقبل الأفراد فكرة أن يكون لدي القادر من الرجال حق الزواج الثاني دون أن ينظر إليه علي إنه متعد بل ينظر إليه نظرة تقدير حيث أنه شارك بالتخفيف من أثار وقع مشكلات ترزخ تحت وطئتها الكثير من الأسر .
وأعتقد أن شيوع تلك الفكره وعدم أستهجانها كما يحدث الأن ، سيقضي علي الكثير من المشاكل ويخفف من وقوع الجرائم خاصة الأخلاقيه منها ، فجرائم أبناء الشوارع لن تحلها ملاجئ أو تمنعها تشريعات وقوانين ، ومعدلات الإنفلات الأخلاقي والسلوكي وإرتفاع نسب قضايا البغاء والأتجار بالجسد أعتقد أنها ستقل كثير إن لم تتلاشي بعدما يصبح من حق أي سيدة أن تجد لنفسها كنف رجل شريف يصونها ، دون أن تتهم بأنها أستولت علي زوج غيرها ، وحصلت علي غير حقها ، ولن يحدث هذا بغير تغير المفاهيم وتقبل النساء لفكرة الزواج الثاني والإقتناع تماما بإن هذا لا يقلل قيد أنمله من قدرهن بل أنهن حين يتقبلن هذا فأنهن يؤكدن علي تقوتهن وتقبلهن لحكم من أحكام الشرع برضا نفس وإحتساب ، وإيضا لن يتحقق هذا إلا إذا أقتنع الرجل بأن ما يفعله إنما هو طاعة لله وإتباع لسنة نبيه ، ومشاركة منه في تحمل مسؤليته وتحقيق القوامه التي إختصه الله بها ،خاصة و ما سيستتبع هذا من تربية لأبناء الأمه ورعايتهم والحفاظ عليهم كقوه فاعلة منتجه تشارك في التقدم لا في التخريب والفساد ،
أشرف نبوي

عايزه أتجوز

عايزه أتجوز
كلمه نسمعها كثيرا من الفتيات الأن ، بعدما كانت حكرا علي الشباب فيما مضي ، فهل تغير المفهوم أم هل تبدلت الحالة العامه في أمتنا ؟ أم أن هذا نتاج أفكار وتصرفات خرقاء منا نحن حولت الزواج الذي هو طقس إحتفالي راق يحقق سنة الله في أرضه من العماره والعباده ، إلي كابوس يؤرق شباب وفتيات أمتنا من المحيط إلي الخليج ، بدأت المشكله صغيره ثم تفشت كالنار في الهشيم وعمت كل أصقاع أمتنا بأسباب وحجج مختلفة ، فمن قلة الأمكانات وعدم توافر السكن ، إلي غلاء المهور ، مرورا بضروروة تزويج الكبري قبل الصغري ، وضرورة زواج البنت بابن عمها ، وضرورة التكافيء العلمي والإجتماعي ، وكل هذه الأسباب التي يتوهم أصحابها دوما أنهم علي الحق .
عايزه أتجوز، كلما علت تلك الصيحه وكثرت الاصوات المطالبه بها نصبح علي يقين من أن هناك خلل ما ، وأننا علي أبواب كوارث ومشكلات سوف تتفجر علي المستوي النفسي والاخلاقي والاجتماعي وحين نصم أذاننا عن تلك الصيحات فأننا نهيء الفرصه لظهور تلك المشاكل وتفشي الامراض الاجتماعيه ، وأنتشار الجرائم الاخلاقيه .
فمن المتعارف عليه أن الخجل الذي يصاحب مرحلة الشباب مع قلة خبراتهم الحياتيه تمنعهم من الجهر بتلك الرغبات ، فما بالنا بالفتيات اللواتي جبلهن الله علي الحياء أصلا ، فإذا بهن يجهرن وتعلوا الأصوات بعدما تقلصت فرص الزواج أمامهن وأنتحرت أمالهن في تكوين أسره والعيش بهناء في كنف زوج عطوف ، وطارت أحلامهن بالأمومه وإحتضان طفل يشبع غريزتهن الطبيعيه ،
اذن فنحن أمام حالة يجب علينا دراستها ووضع حلول لها خاصة وإنها افرزت بالفعل وطبقا لدراسات واحصاءات صادره عن مراكز رسميه وأهليه أفرزت مشكلات ومصائب يتعسر حلها إن لم يكن مستحيلا أصلا إيجاد أي حل لها وليس المجال هنا مجال سردها تفصيليا ، لكننا نوجز بعضها الذي إنتشر وتفشي مثل الزواج العرفي وزواج المسيار والانحرافات الخلقيه التي خلفت الكثير من ضحايا القتل أو الإنتحار ، وتسببت في إنهيار الكثير من الأسر والعائلات ، بل وساهمت في إنتشار جرائم كثيره لعل أهمها الإجهاض ورواج تجارة المخدرات بأنواعها بعدما أصبح الجميع شبابا وفتيات يتوق إلي الهروب من واقع أظلم بقسوه في وجهه .
ونحن لا نريد كعادتنا مع المشاكل أن ندفن رؤسنا في الرمال وندافع بالباطل عن مجتمعاتنا مدعين أن هذا يحدث بعيدا عنها فلم تسلم بلد من بلدان أمتنا تقريبا من هذا البلاء وهذا من خلال أحصاءات رسميه وليس من بنات أفكارنا ، نريد أن نضع أيدينا علي الأسباب ونضع بعض التصورات للحلول التي يجب علينا دراستها والعمل علي تنفيذها كل علي قدر طاقته وبشكل يساهم في تخفيف أثارها المدمره علي شباب وفتيات الأمه الذين هم عماد نهضتنا المرجوه والتي نسعي لتفعيلها كي نعود أمه عظيمه كما كنا ونتبوء مكانتنا التي نستحق ، بعدما تخلفنا عن الركب كثيرا .
ولا يختلف معي أحد في أن لبنة المجتمع الناجح الذي هو قوام نجاح أي أمه إنما هم مجموعة أفراده الناجحين ، وإذا كنا نطالب الجميع بالتكاتف والنجاح من خلال الإنجاز والمثابره والجهد فلا أقل من أن نوفر له المناخ الملائم لينشط ويحقق المطلوب منه ، وإذا كانت لقمة العيش هي الدافع للعمل وبذل الجهد فإن الإستمرار في بذل الجهد يستلزم توافر ولو الحد الأدني من الدفء العاطفي والمناخ العائلي الذي يتحقق من خلال زواج شرعي والذي عز تحقيقه بعدما طحنتنا الأزمات وأكملنا نحن بشروط وضعنها ما أنزل الله بها من سلطان لنساهم في غلق الأبوب في وجوه أبنائنا بقسوه ولا مبالاة مع الأدعاء بأننا نفعل هذا حفاظا عليهم وعلي حقوقهم .
فلم نكتفي بما فرضته ظروف الحياة وضيق المعايش بقسوتها ، بل تفننا في فرض شروط تعجيزيه لأتمام اي زيجه ، و وأغلقنا عيوننا عن رؤية حال أبنائنا وبناتنا وصممنا أذاننا عن سماع أناتهم ، ودفعنا بهم الي طرق معوجه وسبل خاطئه سلكوها بعدما سددنا كل طريق أمامهم في محاوله منهم للبحث عن راحتهم طالما لم نوفر لهم بديل ، وطالما لم نحاول فهم صرختهم المدويه "عايز اتجوز "
فهل آن الآوان كي نغير من نظرتنا للأمور؟ ، ونتناول الأمور بطرق عمليه تحقق الفائده وبلا افكار مقولبه ورثناها أو وضعنها وكرسنا العمل بها ، هل نستطيع أن نتعامل بصدق مع مشاكلنا ونغير من أفكارنا بشكل نستطيع من خلاله أن نعييد تشكيل ثوبتنا بما يتلائم وظروفنا وظروف أبنائنا وبناتنا ؟ هل نستطيع أن نتخلي عن عنادنا وأن نعيد صياغة الواقع بشكل يعيد البسمه لوجوه أبنائنا وبناتنا ؟
اظننا قادرون علي التغير خاصة إذا بدأ كل منا بنفسه وتخلي عن شروطه وغير من مفاهيمه العتيقه وبحث بداخله عن الحب الحقيقي والرغبه التي تحركه لإسعاد بناته وأبنائه دون أن يلتفت لنظرة الناس التي تؤرقه دوما وتجعله بلا تفكير رصين ، تجعله متبع ومراقب لمن حوله دون أن يكون مترقب وخائف من إنتقاد من حوله ، نريد أن نحدث تغييرا يكون في صالح تلك الأجيال وما سيتبعها من أجيال ، لنؤسس قاعده إجتماعيه قويه تكون حصن لنا ونقطة إنطلاق لتحقيق تنميه لمجتماعاتنا بما يساهم في الخطه التنمويه الشامله التي نأمل أن تتحقق لأمتنا ، وأنا علي يقين من أن جميع المشاكل الإجتماعيه والأخلاقيه ستختفي بمجرد أن نيسر للشباب سبل الزواج ليقيم سنة الله في أرضه ويبتعد عن كل الطرق غير السويه ، بل وأني علي يقين من عدد الجرائم سيقل بكل تأكيد بعدما يتحقق ذلك ، ولا أظننا وقتها سنسمع من تصرخ قائله عايزه أتجوز .

وماذا بعد الفرحه ؟

وماذا بعد الفرحه ؟

هل أنتهي كل شيء الان ؟ وهل ستعود الأمور كما كانت ؟ هل سنكتفي بعد كل هذه الفرحه العارمه والصياح بأن ننزوي ونهدأ وننتظر لعل أحدهم يفكر بعد سنه أو أثنتين في هز شجرة السعادة لتساقط علينا بعض وريقات الفرحه من جديد ؟
أسئله أرقتني وزرعت بعض الحسره وكثيرا من الحيره في قلبي ، يا ساده لنتعلم أن نستفيد من تجاربنا فالأنسان بما حباه الله من عقل هو المخلوق الوحيد الذي كتب تاريخه ، وهو لم يسجله لمجرد أن يثبت إنه قادر علي التسجيل والحفظ بل ليستفيد من تاريخه ، ويتعظ من تجاربه ، نحن أمة - حين كنا نجيد قراءة تاريخنا جيدا - من العظماء ، وحين غفلنا أو تغافلنا عن هذا بفعل الدعوات التشرزميه من قبل بعض من أرادوا تحقيق مصالح شخصيه وبطولات وهميه علي حساب هذه الأمه تفرق شملنا وتبعثرت وحدتنا وذهب كل منا في إتجاه وضعفت شوكتنا ، ولحقنا الذل والهوان ،
لعلي حين فكرت في إجابة علي أسئلتي وجدتني أمام عدة مستويات ، فعلي المستوي البسيط والمباشر فإنني أري أن هذا النجاح الذي تحقق لا يجب أن يطوي كسابقه بل يجب المحافظه علي هذا الزخم ووضع خطه مناسبه لهذا الفريق الذي حقق إنجازا غير مسبوق ليستمر نهج النجاح الذي سلكه فيجب وضع خطه تدريبيه ومباريات تجريبيه منتظمه توفر الإحتكاك المطلوب وتحافظ علي منظومه التناغم بين أفراد هذا الفريق إستعدادا لأي بطولات قادمه ، وتكون تلك لبنه للعمل المنظم والتخطيط المسبق يعتمدها أي فريق رياضي في أمتنا للحفاظ علي حظوظنا من النجاح والتفوق دوما ،
أما إذا انتقلنا إلي مستوي أعلي فإن دراسة ما حدث بالنسبه لنجاح تلك المجموعه في الإستمرار لمده تناهز الخمس سنوات علي خطي النجاح يجب أن تتم بأسلوب علمي ويستخلص منها العبر والأسباب ويلخص كل هذا بأسلوب علمي في روشته علاج توضع بين أيدي الجميع ليستفاد منها سواء علي المستوي الرياضي أو المهني خاصة فيما يخص المجالات الحكوميه فهذا فريق يتبع إتحاد رسمي للدوله ورغم هذا حقق نجاح لأنه اعتمد معايير مختلفه من الألتزام والأجتهاد والأخلاص ، ونحي جانبا معايير المجامله والرياء ، وقد أبتعد عن مغازلة الاعلام وأكتفي بالتركيز علي ما يريد تحقيقه فكان له ما أراد لأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا سواء في دنيانا أو آخرتنا ،
ونرتقي قليلا لنري الصورة الأوضح والمعني الأجل فنحن نجحنا في لعبه بسيطه ، فوقف العالم وقفة إحترام وتقدير لهذا النجاح ، ألا يعني هذا أن النجاح يمثل الكثير ويعيد لنا بعض الهيبه التي خسرناها ونحن تابعين أذلاء في كافة المجالات ، ألا يمثل هذا النجاح بردات الفعل تجاهه حافزا لنا كأمه اشاد المعنين في مجال الرياضه بنجاح أبنائها ، بأن نحاول ونجتهد ونضع الخطط الطموحه لتحقيق نجاحات في مجلات أكثر تأثير علي حياة شعوب أمتنا ونجتهد لنحقق النجاح بسواعد وأيدي ابنائنا ، لعلنا نستعيد هيبتنا ونملك مقدراتنا ، ونقرر مصيرنا بأنفسنا بعدما أصبحنا تابعين نستجدي الجميع غذاء وسلاحا ومعونات ،
قد يظن البعض أني أغالي فأربط بين الحصول علي بطوله في كرة القدم وسياسه أمه ، لكن هذا غير صحيح فأنا أربط بين ماحدث كقاعده محدده وواضحه للنجاح بأسبابه ونتائجه التي أتت وتحققت حين طبقنا نموزج خلي من شوائب الفساد التي كانت تحبط أي محاوله للنجاح فيما سبق ، وبين بحثنا الدائم عن طريقه لتحقيق تقدم ونجاح في خطط أمتنا لرفع معيشة أبنائها وإستعادة أمجادها كأمه عظيمه كان يشار إليها بالبنان ذات يوم ، أي أن ما يعنينا هو الطريقه التي حدث بها هذا النجاح ومحاوله وضع نموزج يحتذي به ، وضع أسس ومعايير ننتهجها حين نفكر في إنجاح أي مشروع أو تحقيق أي هدف ،
حين لم يفكر هذا الجهاز في نجومية أحد وأعتمد القدرات والأخلاص والعطاء كمعايير ، تم له ما أراد ، ونحن كأفراد ومؤسسات بل وكدول تمثل لبنات أمتنا بحاجه لتطبيق تلك المعايير لا فرق بين فرد وأخر ولا مؤسسه وأخري بل لا توجد دول صغيره وأخري كبيره تتباهي بشعبها او مساحاتها او حتي ثرواتها ، ويجب أن نعلم جميعا أن عدل الله قد ساوى بين الجميع فمنح كل فرد قدرات مساويه للاخر ومنح كل دوله ما يجعلها متميزه في مجال معين ، ولحكمه يعلمها الله ، والمتفكر بعقليه متفتحه يري أننا لو تكاتفنا جميعا بعيدا عن أي أطماع أو أحقاد ، ووضعنا نصب أعيننا خريطه للتقدم والتنميه وركزنا علي زرع الفرحه في عيون أبناء الأمه بأخلاص وجد لنجحنا ،
لا معني لأي فرحه تمر علي الشفاة لبضع أيام ثم تطغي بعدها سحب اليأس والحزن علي قسمات الوجوه ، لقد شقي أبناء الأمه بما فيه الكفايه ، وحان وقت نزرع فيه الفرح في كل ركن من أركان بيوت أبناء الأمه ، لنتكاتف كشعوب ونتعاون كأفراد وننقترب من بعضنا البعض ، طالما فشلت كل الحكومات والزعامات في تحقيق هذا تارة لتعارضه مع مصالحها الشخصيه وتارة لعدم فهمها أن هذا التعاضد سيعود بالخير علي الجميع وأولهم تلك الحكومات والزعامات ويكفي إنه لو تحقق ما ننادي به علي أيديهم أن التاريخ سيسطر أسمائهم بحروف من نور ، ومع يأسي الشديد من إماكنيه تحقق هذا ، فأن إيماني بسهولة تحقق هذا عن طريق الأفراد والشعوب إيمان شديد ،وثقتي في إننا قادرون علي تحقيق نجاحاتنا بأيدينا لا حد لها ، المهم أن تتوافر العزيمه ، والمثابره والرغبة الأكيده لدي الجميع في تحقيق التقارب والسعي إلي النجاح لتحقيق فرحه مستحقه طال إنتظارها .

أشرف نبوي