tadwina-18873864-tadwina

tadwina-18873864-tadwina

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 6 مايو 2011

نص ما دار في الاجتماع الأخير لمبارك مع هيئة الدفاع عنه

نص ما دار في الاجتماع الأخير لمبارك مع هيئة الدفاع عنه
همهم وزمجر مبارك وهو يهم بالدخول علي الثلاثي الانجليزي المتين الذي احضره ليدافعوا عن موقفه اللعين ويثبتوا للعالمين أنه نضيف ولم يمد يده علي أموال الشعب المسكين بل إن ما حصله لم يكن سوي عمولات يستحقها بعد أن باع الغث والسمين لكنه لم يفكر يوما كما هي حال الباقين من سدنة نظامه اللئيم الذين تطاولوا ومدو أيديهم في جيوب أبناء الشعب المسكين ، أن يد العدالة ستطالهم فتمادوا في غيهم.
نظر نظرة تعالي واستكبار وهو يحدث نفسه بفلوسي يا كلاب ، ثم توجه إلي أولهم الذي يدعي ديفيد كوهين وأشار له أن يبدأ بالحديث ويطلعه علي أخر موضات الكذب والتدليس فأبتسم الخبيث وقال وهو ينظر من تحت نظارته علمت يا سيدي ان النائب العام الجبان طلب إحضارك في الحال والرأي عندي والمشورة أن توجه كلمه للشعب الغلبان تخلط فيها المسكنة بالغباء والوعيد بالاستعلاء فتكون نعم الخلطة التي تدخل علي قلب أصحابك الغبطة وتزرع في نفوسهم الأمل من جديد بعد ان زينت أيدهم الأساور الحديد ويعرفوا أن لا رئيس إلا أنت ولا منقذ سواك .
فغر الرئيس فاهة في بلاهة وهو يستمع لقول ابن كوهين اللعين ثم قطب ما بين حاجبيه كعادته القديمة والتفت إلي المحامي الثاني جيمس بيكهام الهمام ذو الأربطة والأكمام والذي سال لعابه حين وعده المخلوع بهبره سمينه من كنوز مصر العظيمة أن هو طلعه من مصيبته زيي الشعرة من العجينة ، فوسوست له نفسه الوضيعة بالحضور من بلاد الانجليز للترافع والدفاع عن صاحب الطلعة البهية والكنوز المدارية ، وقد كان أكثرهم طمعا في العطية وولها بما وعد من الهدية فصمت برهة ثم قال أما أنا يا سيدي فأري أن الهروب السريع هو انجح الحلول وعندي طريقه مضمونه لهروبك بالسفينه أنت والست سوزان المصونة في حال عارض خطتنا الجسورة احد أبنائك بأي صوره ، وحين رأي عين الرئيس احمرت وظن أن الملك سينادي شهريار المنتظر بالباب ليقطع الرقاب استطرد وهو يرتجف هلاعا هذه واحده يا سيدي أما الأخرى فهي أن نختلق الأعذار ونطلق أجراس الإنذار بان حالتك الصحية تنهار ولست بقادر علي مغادرة الدار ونستمر في إشاعة تلك الحيلة اللولبية كلما هاجت الرعية وطالبوا بمحاكمة علنية .
لم يعجب الرئيس كلام الخنيث فامتعض وأشاح بوجهه وهو ينتظر ان يستمع لرأي ثالث الأباليس ادوارد ابن برنيس وقد كان أصغرهم سنا وأكثرهم خبثا وسوء طوية ، فتحدث وابتسامة صفراء تظهر سنانه وقال بفحيح يحاكي صوت الريح يا سيدي الرأي عندي أن تجاري المجانين من أبناء شعبك اللعين ، وتوافق علي الذهاب إلي التحقيق شرط أن يكون التحقيق في قصرك المنيف وعرينك المخيف ليدرك الجميع انك لازلت الرئيس ، ويطمئن أحبابك المتاعيس في سجن طره ، ويصدقوا انك عائد لتخرج كل المحابيس ، فيغلقوا أفواههم بالمتاريس ولا يذكروا من مناقبك من يوقعنا في البلية ويجرسنا في شتي بقاع البرية ، ووقتها سيدرك العامة انك ربما تكون مظلوم، وبدمعتين ووشم وشك بالهموم تنال صك البراءة وتعود إلي عيشك الرغيد هنا في القصر العتيد وتترك لهم زحام كايرو البغيض .
هز الرئيس رأسه في رضا وهو يقلب أفكارهم في رأسه الذي كساه المشيب بعد أن فارقته أيدي الصباغين ، وحك رأسه وهو يسألهم وكيف لي بالظهور بهذا الشكل الغير معقول ؟ فضحك ثالثهم وهو يرد سنجد لها حلا يا سيدي الفرعون ، وفجأه دخل العريس جمال أوناسيس الذي كان غاضبا في هستريا وتظهر عليه علامات التهييس ، ثم غادر مبرطعا برطعة الجواميس ، وتبعه علاء المتين الذي كسا وجه السواد والطين ، فهز رأسه هزتين وهو ينظر لأبيه مرتين ثم قلب شفتيه ولحق بأخيه ،
كل هذا والست سوزي القوية المفترية تجلس خلف الكواليس ، تستمع لرأي هذا وذاك قبل أن تخرج مهرولة وهي تلعن أفكارهم المنيلة وتبكي مولولة علي العز الذي راح ، والغراب الذي بالخراب علي رؤوسهم ناح بعد أن كانوا ملئ السمع والبصر في شتى النواح واقتربت من الرئيس الذي انكمش في كرسيه بعد أن كان منفوش الريش ، فنظرت إليه نظرة حيزبون ضربها الجنون ثم رمت الثلاثه بنظره كلها حقد وشماتة وخرجت علي غير هدي تاركه الرئيس تعيس يبحث عن حل مع الثلاثة المهاويس

اشرف نبوي

ليست هناك تعليقات: